تتزايد استفسارات النساء الحوامل خلال شهر رمضان حول إمكانية الصيام وتأثيره على صحتهن وصحة الأجنة، نظرًا لاختلاف الحالات الصحية ومراحل الحمل.

وفي هذا الإطار، أوضح استشاري النساء والتوليد وجراحة المناظير والروبوت بتجمع الرياض الصحي الأول، الدكتور يزيد اليوسف، أن صيام رمضان، الذي يتضمن الامتناع عن الطعام والشراب طوال ساعات النهار، يمكن أن يكون آمنًا في معظم الحالات، لكنه يتطلب تقييمًا دقيقًا يعتمد على مرحلة الحمل والحالة الصحية للأم.

وأشار الدكتور اليوسف إلى أن الصيام غالبًا لا يكون ضارًا إلا في حالات محدودة، موضحًا أن الأشهر الثلاثة الأولى تُعتبر الأكثر حساسية، حيث أوصى بالحذر عند ظهور أعراض مثل الصداع الشديد، والعطش المفرط، والدوخة، وضعف الشهية الناتج عن الوحام أو كثرة الاستفراغ خلال النهار، لما قد يسببه ذلك من جفاف ونقص في السوائل، مؤكدًا أن كسر الصيام في هذه الحالات قد يكون الخيار الأنسب للحفاظ على التوازن الصحي.

كما بيّن أن المرحلة الوسطى من الحمل (من الشهر الرابع إلى السادس) تُعتبر غالبًا أكثر أمانًا نسبيًا للصيام، ما لم توجد مشكلات صحية تمنع ذلك، مثل الإصابة بسكري الحمل الذي يتطلب العلاج بالإنسولين، مشددًا على أنه لا يُنصح بالصيام حتى يتم ضبط مستويات السكر في الدم لتجنب أي مخاطر، مع أهمية تعويض الاحتياجات الغذائية من خلال وجبات متوازنة في الإفطار والسحور.

وأكد اليوسف أن الأشهر الثلاثة الأخيرة تستوجب تقييمًا طبيًا قبل الصيام، داعيًا إلى الإفطار عند ملاحظة نقص واضح في حركة الجنين أو تكرار الطلق الكاذب.

وأوضح أن صيام الحامل يمكن أن يكون تجربة إيجابية إذا تم بوعي وتحت إشراف طبي، مشددًا على أن الأولوية دائمًا لصحة الأم والجنين.