عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد صالح، اجتماعًا مهمًا جمع عددًا من الجهات الحكومية مع مجموعة من كبار المطورين العقاريين ومسؤولي المنصات الرقمية المتخصصة في صناديق الاستثمار العقاري، الهدف كان مناقشة كيف يمكن الاستفادة من الأدوات التمويلية الجديدة لتنشيط السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى ربطها بالمنظومة المالية الحديثة.
ضم الاجتماع ممثلين عن البورصة المصرية، شركة مصر للمقاصة، صندوق مصر السيادي، وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، كما كان هناك حضور من الهيئة العامة للرقابة المالية وقيادات وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالإضافة إلى عدد من كبار المطورين مثل هشام طلعت مصطفى والدكتور أحمد شلبي والمهندس هشام شكري والمهندس أحمد صبور وغيرهم، وكذلك ممثلين عن شركات التكنولوجيا المالية مثل منصتي ناوي وأزيموت.
أكد الدكتور محمد فريد أن هذا الاجتماع يعكس أهمية التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث يسعى الجميع لبناء نظام متكامل يربط بين احتياجات المطورين العقاريين والأدوات الاستثمارية المبتكرة، مما يساهم في تعزيز السوق العقارية وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية، وأشار إلى أن الوزارة تعمل على الربط بين آليات التمويل الحديثة والاحتياجات التنموية للاقتصاد المصري لتحقيق أثر اقتصادي مستدام.
أوضح الوزير أن المنصات الرقمية لصناديق الاستثمار العقاري ليست مجرد حلول تقنية بل تعتبر أدوات استراتيجية للتسويق والبيع والتمويل، ووسيلة لخلق بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال، كما تتيح هذه المنصات فرصًا استثمارية متنوعة للمواطنين بما يتناسب مع قدراتهم الادخارية، مع الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية.
أكد الدكتور فريد أن هذا النموذج يسهم في تحقيق التكامل بين القطاع العقاري ومنظومة التمويل غير المصرفي، مما يدعم استقرار السوق ويعزز كفاءته من خلال توفير مسارات واضحة للتمويل والاستثمار أمام المطورين والمواطنين.
شهد الاجتماع أيضًا عروضًا تقديمية حول كيفية طرح وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، بالإضافة إلى مناقشات حول الجوانب التنظيمية والفنية والتسويقية، وقد أسفر اللقاء عن توافق على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف لاستكمال الأطر القانونية والفنية اللازمة لتوسيع نطاق هذه الأدوات الرقمية.
أكد المشاركون أن تحقيق التكامل بين المنصات الرقمية والمطورين والجهات التنظيمية يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الحقيقية للسوق العقارية المصرية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يسهم في نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المتسقة مع رؤية الحكومة المصرية لتعميق دور التكنولوجيا المالية في تطوير الأسواق، وربط القطاعات الإنتاجية بسوق رأس المال، مما يساعد في توفير أدوات استثمارية مبتكرة تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

