عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا جمع ممثلين من خمس جهات حكومية مع عدد من كبار المطورين العقاريين ومسؤولي المنصات الرقمية المتخصصة في صناديق الاستثمار العقاري، وكان الهدف من الاجتماع هو بحث سبل الاستفادة من الأدوات والآليات التمويلية المبتكرة لدعم السوق العقارية.

حضر الاجتماع الدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية ورئيس شركة مصر للمقاصة الدكتور خالد سري صيام، كما شارك في الاجتماع ممثلون عن صندوق مصر السيادي مثل نهى خليل والمستشار محمد أبازيد، بالإضافة إلى المهندس خالد عباس ممثلًا عن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وتواجد أيضًا قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية وممثلون عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

كان هناك عدد من كبار المطورين العقاريين مثل هشام طلعت مصطفى والدكتور أحمد شلبي والمهندس هشام شكري، وشارك أيضًا ممثلو كبرى شركات التكنولوجيا المالية مثل “ناوي” و”أزيموت”، حيث أكد الدكتور فريد أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء منظومة متكاملة تلبي احتياجات المطورين العقاريين باستخدام أدوات استثمارية مبتكرة وشفافة، مما يعزز استغلال الإمكانيات الحقيقية للسوق العقارية ويضمن حقوق جميع الأطراف.

أوضح الوزير أن الهدف من هذا التنسيق هو مساعدة القطاع العقاري في الاستفادة من صناديق الاستثمار الرقمية كأداة استراتيجية للتسويق والبيع والتمويل، مع خلق بيئة استثمارية شفافة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية بما يتماشى مع رؤية الدولة للتحول الرقمي المالي، كما أشار إلى أن هذه المنصات توفر فرص استثمارية متنوعة تتناسب مع قدرات المواطنين والمستثمرين، مع الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية مما يعزز الشمول المالي.

أكد فريد أن هذا النموذج يسهم في التكامل بين القطاع العقاري والمنظومة المالية غير المصرفية، وقد شهد الاجتماع عروضًا تقديمية تناولت آليات طرح وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر التطبيقات الإلكترونية، وتم تبادل الآراء حول الجوانب التنظيمية والفنية والتسويقية، كما تم التوافق على ضرورة استكمال التنسيق بين مختلف الأطراف لفهم الأطر القانونية والفنية اللازمة لتوسيع نطاق هذه الأدوات الرقمية.

أكد المشاركون أن تحقيق التكامل بين المنصات الرقمية والمطورين والجهات التنظيمية يمثل خطوة هامة لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الحقيقية للسوق العقارية المصرية وفتح فرص أوسع أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويأتي هذا الاجتماع ضمن جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية التي تتماشى مع رؤية الحكومة المصرية لتعميق دور التكنولوجيا المالية في تطوير الأسواق وربط القطاعات الإنتاجية بسوق رأس المال مما يسهم في توفير أدوات استثمارية مبتكرة.