سجلت مجموعة “ستيلانتس” خسارة صافية تصل إلى 26.3 مليار دولار في عام 2025، وهذه هي الخسارة الأولى التي تتكبدها الشركة منذ اندماج “فيات كرايسلر” و”بي إس إيه” في 2021، وقد جاءت هذه الأرقام المقلقة بعد تحقيق أرباح بلغت 5.5 مليار يورو في عام 2024، مما يعكس حجم التحديات التي واجهتها المجموعة في ظل التحول السريع نحو الطاقة النظيفة.
الشركة أوضحت أن الجزء الأكبر من هذه الخسائر جاء نتيجة شطب أصول بقيمة 25.4 مليار يورو في النصف الثاني من عام 2025، حيث كانت هناك حاجة لإعادة تقييم خطط المنتجات وسلاسل التوريد الخاصة بالسيارات الكهربائية لتتناسب مع الطلب الفعلي للمستهلكين والتغيرات في اللوائح التنظيمية.
تراجع استثمارات الكهرباء وتكلفة القوى العاملة خلف الانهيار المالي
المدير التنفيذي للمجموعة أكد أن السبب الرئيسي وراء هذه الخسائر هو المبالغة في تقدير سرعة تحول سوق الطاقة، مما دفع الشركة لتقليص استثماراتها في السيارات الكهربائية بشكل كبير لمواجهة الفائض في الإنتاج وضعف الإقبال العالمي، بالإضافة إلى شطب أصول المركبات الكهربائية، فقد شملت الخسائر أيضًا مراجعات مالية تتعلق بضمانات العقود وتكاليف كبيرة مرتبطة بتقليص القوى العاملة في أوروبا، مما يعكس رغبة المجموعة في تقليل التكاليف التشغيلية لمواجهة الركود المحتمل، ورغم الأرقام الكبيرة، الإدارة تؤكد أن هذه الهزة المالية كانت ضرورية لتصحيح المسار وضمان استدامة العلامات التجارية التابعة للمجموعة مثل جيب ودودج وبيجو في المستقبل.
آفاق عام 2026: تفاؤل حذر وإطلاق منتجات جديدة لتعويض الخسائر
على الرغم من النتائج المخيبة في عام 2025، تتطلع “ستيلانتس” إلى عام 2026 بنظرة تفاؤلية مشوبة بالحذر، حيث تتوقع نموًا في الإيرادات عبر الأسواق الرئيسية، كما تخطط المجموعة لإطلاق مجموعة من المنتجات الجديدة التي تم إعادة تصميمها لتلبية متطلبات السوق الحالية، مع التركيز على المحركات الهجينة التي تشهد طلبًا متزايدًا مقارنة بالسيارات الكهربائية بالكامل، وتسعى الشركة من خلال هذه الاستراتيجية المحدثة إلى استعادة ثقة المستثمرين وتحقيق توازن مالي يعيدها إلى منطقة الأرباح، معتمدة على كفاءة سلاسل التوريد المعدلة والابتكارات التقنية التي ستطرحها في طرازات 2027 القادمة لتعزيز مكانتها التنافسية.

