دعت وزارة الخارجية الروسية كلاً من أفغانستان وباكستان إلى إنهاء الضربات المتبادلة بشكل فوري واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتسوية خلافاتهما حيث جاء هذا التصريح على لسان زامير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان والذي أشار إلى أن موسكو ستكون مستعدة للوساطة بين الطرفين إذا طلبا ذلك.

تجدد القتال بين باكستان وحكومة طالبان في أفغانستان بعد انهيار وقف إطلاق النار، حيث حدث تبادل لإطلاق النار والقصف على الحدود المشتركة مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وأكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، أن “الصبر نفد” وأن بلاده دخلت في “حرب مفتوحة”.

باكستان شنت غارات جوية استهدفت ما اعتبرته منشآت عسكرية في كابول وقندهار وباكتيكا، بينما أفادت طالبان بسماع دوي انفجارات في العاصمة وأعلنت سيطرتها على أكثر من 12 موقعاً حدودياً وأسر جنود باكستانيين، لكن باكستان نفت هذه الادعاءات وأكدت أنها ترد على “إطلاق نار غير مبرر”.

أما بالنسبة لأرقام الخسائر، فقد أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان مقتل 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين مقابل سقوط 8 من قواتها، بينما أكدت باكستان مقتل جنديين فقط مع الإشارة إلى مقتل عشرات المقاتلين الأفغان وتدمير مواقع عسكرية.

الاشتباكات انتقلت إلى منطقة تورخم الحدودية، مما أدى إلى إجلاء مدنيين ولاجئين جراء سقوط قذائف صاروخية، وصدرت تحذيرات من الأمم المتحدة بضرورة حماية المدنيين والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

هذا التصعيد يأتي بعد أشهر من التوتر والاتهامات المتبادلة، رغم محاولات الوساطة السابقة التي قادتها قطر والسعودية والتي لم تنجح في تثبيت اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.