أوضح سعد بن ناصر الشثري، المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، حكم إخراج زكاة الفطر، مستعرضًا أبرز أقوال أهل العلم في هذا الشأن.

قال الشثري، خلال حديثه عبر قناة الرسالة، إن هناك ثلاثة أقوال معروفة بين العلماء حول ما يُخرج في زكاة الفطر. القول الأول ينص على أنه يجب إخراجها من الأصناف المذكورة في الحديث النبوي، وهي القمح، والشعير، والتمر، والأقط، ولا يجوز إخراجها من غير هذه الأصناف.

أما القول الثاني، فيشير إلى إمكانية إخراج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، وليس محصورًا في الأصناف الأربعة المذكورة، حيث يجوز إخراجها من أطعمة مشابهة مثل الأرز والذرة، لأنها تعد قوتًا للناس.

فيما يتعلق بالقول الثالث، فهو يجيز إخراج زكاة الفطر نقدًا.

أوضح الشثري أن من يرون عدم جواز إخراجها نقدًا يستندون إلى عدة نقاط، منها أن الأحاديث النبوية نصّت على إخراجها طعامًا، وأن النقود كانت موجودة في زمن النبي ﷺ، ومع ذلك لم تُخرج زكاة الفطر نقدًا، التزامًا بالسنة.

أضاف الشثري أن حاجة الفقير إلى الطعام قد تكون أشد من حاجته إلى النقود، وأن إخراجها طعامًا أقرب لتحقيق مقصد الشارع من زكاة الفطر، وهو إغناء الفقير يوم العيد ومنعه من السؤال.

وبيّن الشثري أن إخراج زكاة الفطر من الطعام هو الخيار الأول والأفضل، لأنه يحقق المقصود الشرعي بشكل أوضح.