قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن الدعوة التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لتشجيع الهجرة تعكس نية واضحة لتكثيف جرائم التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، حيث إن هذه التصريحات تأتي بعد 28 شهراً من الإبادة المستمرة في قطاع غزة والتي خلفت دماراً هائلاً.
أوضح دلياني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف غزة بـ 200,000 طن من المتفجرات الأمريكية، مما أدى إلى استشهاد 76,639 فلسطيني وفلسطينية، بينهم أكثر من 22,000 طفل، كما دُمر 268,000 منزل، 148,000 منها بشكل كامل.
أضاف أن القصف استهدف 90% من مدارس القطاع، وجرفت القوات الإسرائيلية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما أسفر عن 61 مليون طن من الركام الذي يغطي غزة ويعكس حجم الدمار الذي خلفته إسرائيل.
وأشار دلياني إلى أن تصريحات سموتريتش صدرت في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تشديد قبضتها على القدس والضفة الغربية عبر 807 حواجز عسكرية تفصل بين الفلسطينيين، بينما صادقت الهيئات الإسرائيلية على 54 مستوطنة جديدة خلال العام الماضي، وتستمر اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال.
أكد دلياني أن دعوة تهجير الشعب الفلسطيني، الذي فقد 76,639 إنساناً ودُمّرت منازله، تأتي في ظل نظام فصل عنصري واستيطان متزايد في القدس وباقي الضفة الغربية، مما يمثل إعلاناً عن نية واضحة لتكثيف جرائم التطهير العرقي، وأوضح أن الإبادة في غزة ونظام الفصل العنصري يشكلان مشروعاً استعمارياً يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
شدد دلياني على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً ومتمسكاً بحقوقه الوطنية، وأن خطط التهجير لن تنجح في كسر إرادته أو انتزاع هويته الوطنية من فلسطين.

