انخفض سعر الدولار مقابل الريال السعودي بشكل مفاجئ ليصل إلى 3.75 ريالات خلال تداولات اليوم، وهذا يعد أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر مما أثار اهتمام الكثير من المستثمرين والمتعاملين في سوق الصرف، حيث يعود هذا التراجع إلى تراجع مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وتوجيهات السياسة النقدية، وهذا الأمر له تأثيرات واضحة على السوق المالية والاقتصاد الوطني، مما يفتح المجال لنقاشات حول اتجاهات السوق المستقبلية وتأثير ذلك على الواردات والاستثمارات الأجنبية.
تأثير انخفاض الدولار على السوق المحلية والدولية
انخفاض سعر الدولار يعني تقليل تكاليف الواردات، خصوصاً السلع المستوردة بالدولار، مما يسهم في خفض أسعار العديد من المنتجات في السوق المحلية ويشجع على استيراد السلع بأسعار أقل، ولكنه يثير تساؤلات حول استقرار العملة وتأثير ذلك على التدفقات الاستثمارية الأجنبية، ومن ناحية أخرى، يشهد السوق ارتفاعاً في الطلب على العملات الأجنبية الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني مع اقتراب موسم السفر والدراسة بالخارج.
العوامل التي تؤدي إلى تراجع سعر الدولار
تراجع الدولار يعود لعدة عوامل، منها تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات توظيف ضعيفة، بالإضافة إلى استقرار أسعار النفط فوق 82 دولاراً للبرميل، مما يعزز من قوة العملات المرتبطة بموارد الطاقة، كما أن التوترات الجيوسياسية تؤدي أحياناً لزيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، ولا ننسى أن الاحتياطيات النقدية الكبرى للمملكة، التي تتجاوز 1.8 تريليون ريال، ساعدت في الحفاظ على مستوى ثابت لسعر الصرف.
توقعات المستقبل لسعر الصرف في السعودية
التوقعات تشير إلى أن سعر الدولار سيستقر حول مستوى 3.75 ريال حتى نهاية العام، مع احتمالية تذبذب طفيف نحو 3.74، مع متابعة التطورات الاقتصادية الأمريكية والعالمية، الخبراء يتوقعون أن تبقى السياسات النقدية على حالها مع استمرار السيولة العالية نتيجة لسياسات البنك المركزي، مما يعزز القدرة التنافسية للعملة السعودية ويحد من التقلبات الحادة.

