شهدت أسواق الصرف العالمية تغييرات ملحوظة مع بداية فبراير حيث بدأ المستثمرون في التفاعل مع التوقعات المتزايدة حول سياسة بنك اليابان الذي يواجه تحديًا بين تشديد السياسة النقدية أو الاستمرار في التيسير مما تسبب في تقلبات واضحة في سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي حيث سجل الين انتعاشًا مؤقتًا قد يعكس بوادر تغيرات محتملة على المدى القصير والمتوسط.

احتمالية رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان بناءً على البيانات الاقتصادية

في ظل زيادة توقعات السوق باستمرار البنك المركزي الياباني في سياسة التسهيل النقدي جاءت التصريحات الأخيرة لمحافظ البنك كازو أويدا التي أوضحت أن قرار رفع أسعار الفائدة في اجتماعات مارس وأبريل يعتمد كليًا على البيانات الاقتصادية خاصة مؤشرات النمو والتضخم مما قد يفتح المجال لتوقعات برفع الفائدة إذا حققت اليابان أهدافها في النمو الاقتصادي والتضخم هذه التصريحات عززت من معنويات السوق مع ترقب المزيد من التطورات حول السياسة النقدية.

موقف البنك والمواقف الاقتصادية المرتبطة به

أشار هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس سياسة البنك، إلى أهمية التركيز على مخاطر تجاوز التضخم لهدفه ودعا إلى رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي لضمان استقرار الاقتصاد الكلي مبرزًا أن اتخاذ خطوات حاسمة قد يتطلب توازنًا دقيقًا خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتلميحات الحكومة بسياسات تيسيرية.

تأثير السياسات الحكومية على قيمة الين

رغم تصريحات البنك، واجه سعر الين ضغوطًا هبوطية منذ بداية الأسبوع بسبب القلق الحكومي بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض حيث أكدت رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي على أهمية تعزيز السياسات التحفيزية مما أدى إلى تباين في توجهات السوق بين السياسات التيسيرية والموقف التشديدي للبنك المركزي.

توقعات السوق الدولية وتقلبات أسعار الصرف

رغم التوترات السياسية والاقتصادية يظل سعر صرف الدولار الأمريكي يتقلب تحت تأثير سياسات التعريفات الجمركية ويتوقع خبراء أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة حتى يونيو نظرًا لمعدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة مما يزيد من احتمالات استمرار تقلبات السوق بينما يرى خبراء الأسهم ارتفاعًا محتملًا في قيمة الين بسبب تحسن عوائد السندات اليابانية طويلة الأمد مع احتمالية لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مرتين هذا العام مما يعزز من آفاق قوة الين في 2023 و2024.