شهدت أسواق آسيا صباح يوم 27 فبراير انتعاشًا واضحًا في قيمة الين الياباني حيث وصل سعر صرفه إلى حوالي 155.8 ين للدولار الأمريكي بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له خلال أسبوعين عند 156.82 ين للدولار في 25 فبراير وهذا يعكس تغييرات مهمة في سوق العملات وتأثير السياسات الاقتصادية المتلاحقة.
تباين التوقعات بين الحكومة والبنك المركزي يؤثر على سعر الين الياباني
توازن القوى بين السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية في اليابان يعد من العوامل الرئيسية التي تؤثر على قيمة الين حيث يجد المستثمرون أنفسهم أمام إشارتين متضاربتين فبينما يبدو أن رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان احتمال قائم تظل الحكومة برئاسة سناء تاكايتشي متمسكة بسياسة نقدية توسعية مما يخلق نوعًا من التردد ويؤثر على سعر العملة.
توقعات البنك المركزي وتأثيرها على سعر الين
بدأ تعافي الين في 26 فبراير بعد التصريحات التي أدلى بها محافظ بنك اليابان كازو أويدا حيث أكد أن القرارات المتعلقة بمعدل الفائدة ستعتمد على البيانات الاقتصادية وأوضح أن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي إذا حققت اليابان توقعاتها بشأن النمو والتضخم مما يعزز الثقة في العملة ويحد من تراجعها.
موقف الحكومة والضغوط على سعر الصرف
من ناحية أخرى أظهرت تصريحات رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي تحفظًا بشأن رفع سعر الفائدة بينما زاد تعيين قياديين يدعمون التحفيز الاقتصادي من القلق حول تباطؤ تكلفة رفع الفائدة مما دفع البعض للاعتقاد بوجود احتمالية لسياسات أكثر مرونة تتعاطف مع الظروف الاقتصادية الحالية.
توقعات أسعار الصرف على المدى المستقبل
يتوقع خبراء السوق مثل أنجيلو كوركافاس أن استمرار اليابان في مسار التعافي سيضغط على عوائد السندات لمدة 10 سنوات وبالتالي سيرفع من قيمة الين مقابل الدولار مع توقعات بارتفاع عملة الين في 2026 بينما تشير تحليلات أخرى إلى احتمالية رفع الفائدة من قبل بنك اليابان مرتين خلال العام الجاري لزيادة دعم العملة.
تحركات سعر الين وعلاقته بالدولار الأمريكي تتأثر بشكل كبير بالتطورات السياسية والمالية حيث يراقب المستثمرون عن كثب تصريحات السياسات وتوقعات الاقتصاد الياباني مع استمرار التوتر بين السياسات التوسعية والمتطلبات الاقتصادية العالمية.

