يشهد سوق المعادن الثمينة حالة من الترقب بسبب قرب نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حيث يعتبر الذهب من الملاذات الآمنة التي قد تتأثر بشكل كبير بنتائج هذه المفاوضات ويحرص المستثمرون على متابعة أي تحولات جيوسياسية قد تؤثر على أسعار الذهب والمعادن الأخرى.
تذبذب ملحوظ في أسعار الذهب وسط ترقب لمفاوضات جنيف
استقرت أسعار الذهب يوم الخميس حيث يواصل المستثمرون ترقب نتائج الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران التي تُعقد في جنيف وتعتبر تفاعلات السوق مع نتائج هذه المفاوضات مؤثرة بشكل كبير على مسار المعدن الأصفر وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 5181.29 دولار للأوقية بزيادة طفيفة تصل إلى 0.2% بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.5% لتصل إلى 5198.20 دولار وتوقعات المحللين تشير إلى أن أي توافق بين الأطراف قد يخفف من المخاطر الجيوسياسية مما قد يؤثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن وأوضحت المحللة رزان هلال أن السوق يراقب مستويات المقاومة حيث يسعى الذهب والفضة لتجاوز 5200 و90 دولار على التوالي مما يعكس تقلب السوق وتوتر شهية المخاطر.
تطورات الحوار الإيراني الأمريكي وتأثيرها على الأسواق
قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل للاتفاق إذا تم فصل القضايا النووية عن غير النووية مشيرًا إلى ضرورة تضييق الفجوات المتبقية خلال جولة المحادثات الحالية لتحقيق تقدم ملموس وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية التي تلعب دورًا رئيسيًا في دفع أسعار الذهب إلى مستويات مختلفة خاصة مع تذبذبها وفقًا لمخرجات المحادثات.
آفاق سوق المعادن النفيسة والاقتصاد الأمريكي
وفي سياق متصل شهدت سوق الذهب انخفاضات في المعادن النفيسة الأخرى حيث تراجعت الفضة إلى 87.25 دولار للأوقية والبلاتين إلى 2252.28 دولار والبلاديوم إلى 1757.75 دولار وعلى صعيد آخر أعلن الممثل التجاري الأمريكي أن التعريفات الجمركية على بعض الشركاء التجاريين قد تُرفع إلى 15% مما يشير إلى استمرار التوترات التجارية وتأثيرها على الأسواق المالية خاصة سوق العمل الذي شهد ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانة البطالة بينما يتوقع السوق أن يواصل مجلس الاحتياطي الفدرالي تخفيض أسعار الفائدة بمعدل مرتين هذا العام وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم وأسعار الفائدة المنخفضة.
يستمر تأثير المستجدات السياسية والاقتصادية على تحركات سوق الذهب والمعادن النفيسة ويبقى المستثمرون في حالة ترقب دائم للفرص والتحديات التي قد تنشأ مع تطورات الأوضاع الدولية والمحلية مما يساعدهم في اتخاذ قرارات استثمارية ذكية وفعالة.

