يشهد سوق العملات تقلبات ملحوظة نتيجة عدة عوامل تؤثر عليه سواء كانت سياسية أو اقتصادية، وعلى الرغم من التحديات العالمية والمحلية، يظل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يتمتع بمكاسب واضحة بعد أن تمكن من الحفاظ على مستوى 1.3565، ورغم الاضطرابات التي تعصف بالأسواق، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لما قد يحمله المستقبل من تغييرات تؤثر على حركة العملات والاقتصاد بشكل عام.
تأثير السياسة النقدية على سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
تظهر تحركات زوج GBP/USD في الفترة الأخيرة تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى، إذ تظل مخاوف المستثمرين قائمة بشأن تأثير التوترات التجارية والإجراءات القانونية على السياسات الأمريكية، يأتي ذلك بعد حكم المحكمة العليا الذي اعتبر التعريفات التي فرضها الرئيس ترامب غير قانونية، مما أعطى دفعة للجنيه الإسترليني وسط تقلبات السوق، وفي نفس الوقت تتوقع الأسواق تخفيف السياسات المالية في بريطانيا، حيث يُعتقد أن بنك إنجلترا قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، وهذا يضيف المزيد من التحديات للعملة البريطانية.
الأوضاع الفنية لزوج GBP/USD
تشير التحليلات الفنية إلى أن زوج GBP/USD يتداول بصعوبة حول مستوى 1.3565، ويقترب من المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا مما يدل على تماسك السوق وعدم وضوح الاتجاه في الوقت الحالي، تشير مؤشرات مثل RSI إلى حيادية السوق مع وجود دعم قوي عند مستويات 1.3434، وإذا تمكن الزوج من اختراق المقاومة عند 1.3712، فقد يستمر في الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوياته خلال الأربع سنوات عند 1.3869، لكن يجب الانتباه إلى أن أي فشل في المحافظة على الدعم قد يدفع السعر للهبوط نحو مستويات أدنى.
بفضل هذه العوامل، يبقى المستثمرون في حالة حذر ويراقبون التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب، حيث إن حركة العملة ستتأثر بشكل كبير بأي تغييرات في السياسات الأمريكية أو البريطانية مما يجعل من الضروري فهم توجهاتها للاستفادة من فرص السوق بشكل استراتيجي.

