عندما يقترب وقت الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، يبدأ الناس في التفكير فيما يمكن أن يتناولوه لاستعادة نشاطهم وتوازنهم بعد ساعات من الامتناع عن الطعام والشراب، ومن أبرز الخيارات التي ينصح بها الأطباء هو اللبن الرائب، فهو ليس مجرد مشروب منعش بل يحمل فوائد صحية عديدة، خاصة للجهاز الهضمي.

استعادة التوازن بعد الصيام

يقول الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، إن المعدة تكون في حالة راحة بعد الصيام، ومن الأفضل أن نبدأ بتناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم، ويعتبر اللبن الرائب من الخيارات المثالية لأنه يساعد على تهدئة المعدة ودعم عملية الهضم، فهو يحتوي على بكتيريا نافعة تعرف باسم “بروبيوتيك” التي تحسن صحة الجهاز الهضمي وتقلل من الانتفاخ ومشكلات القولون، وهي مشاكل شائعة تحدث في رمضان بسبب تغيير مواعيد الطعام.

دعم لصحة القولون والمناعة

تناول كوب من اللبن الرائب عند الإفطار يساهم في تعويض السوائل المفقودة ويمنح الجسم كمية جيدة من البروتين والكالسيوم، مما يعزز الشعور بالشبع ويقلل من الإفراط في تناول الطعام لاحقًا، كما أن البكتيريا النافعة الموجودة فيه تلعب دورًا مهمًا في تعزيز المناعة، خاصة مع تغير نمط النوم والغذاء خلال الشهر الفضيل، حيث يساعد انتظام حركة الأمعاء في تقليل الشعور بالخمول بعد الإفطار.

مناسب لمرضى الحموضة

يرى أطباء الجهاز الهضمي أن اللبن الرائب يعد خيارًا جيدًا لمرضى الحموضة الخفيفة، لأنه يساعد في معادلة أحماض المعدة وتهدئة الإحساس بالحرقان، لكن من المهم تناوله بدون إضافات عالية السكر، لأن السكر قد يزيد من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

حالات يجب الحذر فيها

رغم فوائده، يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز أن يكونوا حذرين من تناول اللبن الرائب، حيث قد يسبب لهم انتفاخًا أو إسهالًا، كما يُفضل اختيار الأنواع قليلة الدسم لمن يعانون من السمنة أو ارتفاع الكوليسترول لتجنب زيادة السعرات الحرارية.

أفضل طريقة لتناوله

يُنصح بتناول اللبن الرائب إما مع التمر عند كسر الصيام أو بعد الشوربة وقبل الوجبة الرئيسية، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من الملح أو السكر، حتى نستفيد من فوائده الصحية بشكل كامل.