أعلن رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، أن وفداً من أوكرانيا سيلتقي المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف، وذلك في إطار جهود البحث عن السلام مع موسكو. الوفد، الذي يضم أيضاً وزير الاقتصاد أوليكسي سوبوليف ونائبته دارينا مارشاك، سيتناول مواضيع عدة منها التعافي الاقتصادي وحزمة الازدهار التي تبلغ قيمتها 800 مليار دولار، بالإضافة إلى عمليات تبادل الأسرى المحتملة مع روسيا حسبما ذكر أوميروف.

التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية مع روسيا، التي تأمل واشنطن في التوسط فيها خلال الأسابيع القادمة، تعتبر من الأمور الأساسية على جدول الأعمال. أوميروف، الذي سيشارك في المحادثات إلى جانب دافيد أراخاميا، الزعيم البرلماني لحزب “خادم الشعب” الذي يتزعمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أشار إلى أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تسعيان لتنسيق المواقف قبل هذه المرحلة.

ويتواجد ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وكبير المفاوضين مع روسيا، وكوشنر، مستشار ترامب وصهره، في المحادثات مع أوكرانيا بعد فترة قصيرة من المفاوضات مع إيران التي جرت أيضاً في جنيف، وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.

هذا الاجتماع يأتي بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة التي عُقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير، والتي لم تسفر عن أي تقدم في القضايا الحدودية أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتزامن ذلك مع مكالمة هاتفية بين ترامب وزيلينسكي في 25 فبراير، حيث أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأمريكي أبدى رغبته في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في أقرب وقت ممكن.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرح ويتكوف بأن الولايات المتحدة تهدف إلى تنظيم الجولة القادمة من المحادثات الروسية الأوكرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، معربًا عن أمله في أن تُعقد أول قمة في زمن الحرب بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن الكرملين رفض التوقعات بعقد قمة قريبة مع زيلينسكي، مؤكدًا أن الاجتماع الثلاثي، الذي يضم ترامب أيضاً، يجب أن يُعقد فقط في المرحلة النهائية من المحادثات.

بعد أكثر من عام من جهود السلام التي يقودها ترامب، لا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي بعيد المنال، حيث تطالب موسكو أوكرانيا بالتنازل عن منطقة دونباس بأكملها، بينما تواصل مهاجمة المدن الأوكرانية وبنيتها التحتية للطاقة. كييف، التي لا تزال تسيطر على حوالي ربع مقاطعة دونيتسك ومواقع محدودة في مقاطعة لوهانسك، ترفض المطالب الإقليمية وتدعو بدلاً من ذلك إلى وقف إطلاق النار على طول خط الجبهة الحالي.