تحولت لحظة ثقة عابرة إلى كابوس حقيقي عاشه عدد كبير من المواطنين بعد ما استغل شخص ما بساطة البعض وحاجتهم للتواصل ليوقعهم في فخ إلكتروني محكم.

بدأت القصة عندما تلقت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات شكاوى متكررة من مواطنين فوجئوا باختفاء حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد فترة اكتشف أصدقاؤهم أنهم تلقوا رسائل تطلب منهم تحويل مبالغ مالية بشكل عاجل عبر محافظ إلكترونية، الرسائل كانت تبدو حقيقية وتحمل أسماءهم وصورهم مما جعل الكثيرين يستجيبون بدافع المساعدة.

لكن ما حدث كان أكثر قسوة مما تخيلوا، حيث اعتمد المتهم على حيلة نفسية قبل أن تكون تقنية، إذ كان يوهم ضحاياه بأنه يضمهم إلى مجموعات مميزة على مواقع التواصل، ويرسل لهم “أكواد تحقق” مدعيًا أنها لاستكمال الاشتراك.

وعندما يشارك الضحية الكود، يتمكن المتهم من السيطرة على حسابه وهاتفه، ويبدأ في انتحال شخصيته والتواصل مع معارفه لطلب أموال منهم.

بعض الضحايا لم يخسروا المال فقط، بل فقدوا شعورهم بالأمان وتعرضوا لمواقف محرجة أمام دوائرهم الاجتماعية بعدما استُخدمت أسماؤهم في عمليات نصب متتالية.

نجحت التحريات الفنية والتقنية في تتبع النشاط المشبوه، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم ضبط المتهم في دائرة قسم شرطة رأس البر بمحافظة رأس البر.

وعُثر بحوزته على 6 هواتف محمولة تحتوي على أدلة رقمية تؤكد نشاطه الإجرامي، إضافة إلى 15 شريحة هاتف محمول كان يستخدمها في تنفيذ جرائمه.

عند مواجهته، اعترف بارتكاب 36 واقعة نصب بنفس الأسلوب، مستغلًا ثقة الناس ومعرفتهم ببعضهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني وحماية المواطنين من الوقوع فريسة لمثل هذه الأساليب.