في نهاية فبراير 2026، الذهب يواصل تألقه بفضل الأحداث العالمية المتسارعة حيث شهدت أسعاره ارتفاعًا ملحوظًا وسط ترقب المستثمرين للمستجدات الاقتصادية والدبلوماسية التي تؤثر بشكل مباشر على سوق المعدن النفيس ومع تراجع الدولار وزيادة المخاوف من التوترات التجارية والنووية، يظهر الذهب كملاذ آمن يحقق استقرارًا في خضم حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
سعر الذهب اليوم بالدولار وتأثير العوامل العالمية
سجل سعر الذهب اليوم ارتفاعًا ملموسًا في الأسواق العالمية، إذ صعد سعر الأونصة بنسبة 0.6% ليصل إلى 5196.55 دولارًا بينما انخفضت العقود الآجلة في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% لتسجل 5200.54 دولارًا للأونصة وفقًا لموقع إنفستنج، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% خلال تداولات اليوم مما ساعد على تعزيز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى في وقت يترقب فيه الجميع نتائج المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقررة اليوم الخميس في جنيف والتي قد تؤثر بشكل كبير على أسواق السلع والاقتصاد العالمي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على ملاذات الأمان
مع استعداد مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات حول البرنامج النووي، يراقب السوق عن كثب أي مؤشرات على تصاعد التوترات، حيث يمكن أن يدفع ذلك بأسعار الذهب إلى مستويات جديدة نظرًا لأنه يعتبر ملاذًا آمنًا ضد عدم اليقين السياسي، التوترات الدبلوماسية أو تعثر المفاوضات تضعف الأسواق المالية وتزيد من الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط ضد المخاطر.
تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق العالمية
المستثمرون يراقبون بشدة أيضًا تبعات تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، خاصة بعد الحكم القضائي الأخير الذي أعاد تحديد الإطار القانوني للتدابير التجارية، حيث أدت تلك الإجراءات إلى زيادة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية وارتفاع مخاوف تراجع النمو الاقتصادي العالمي مما يعزز جاذبية الذهب كأصل آمن للاستثمار.
التطورات الاقتصادية التي تؤثر على سوق المعادن
انتظار الأسواق لصدور البيانات الاقتصادية الأمريكية مثل طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يعطينا مؤشرات عن مستقبل السياسة النقدية التي قد تؤثر على أسعار الذهب والعملات، إضافة إلى استقرار أسعار المعادن الثمينة الأخرى، حيث استقرت أسعار الفضة عند 89.41 دولارًا للأوقية، مع ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 1.3% ليصل إلى 2307.60 دولارًا، فيما سجل النحاس ارتفاعًا طفيفًا في بورصة لندن وترك باقي العقود مستقرة.
الذهب لا يزال يتصدر كملاذ آمن يلبي احتياجات المستثمرين في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية، مع استمرار مراقبة الأسواق للتطورات التي قد تعيد تشكيل مسار أسعار المعادن الثمينة في الأسابيع القادمة.

