أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية أنها ستبيع مقرها الرئيسي في المبنى الجنوبي في واشنطن، ونقل موظفيها إلى مواقع أخرى في البلاد قبل نهاية العام، وذلك في إطار جهودها لتقليل التكاليف بسبب ارتفاع مصاريف الصيانة وانخفاض نسبة الإشغال في المبنى.

وزيرة الزراعة بروك رولينز ذكرت، حسب صحيفة “واشنطن بوست”، أن قرار إخلاء المبنى وبيعه جاء بعد استقالة آلاف الموظفين في الوزارة خلال العام الماضي نتيجة قبولهم عروض الشراء الطوعي، وهذا جزء من جهود الرئيس السابق دونالد ترامب لإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية وتقليص حجمها.

رولينز قالت في مؤتمر صحفي أمام المبنى: “كان المبنى في وقت من الأوقات قلب وزارة الزراعة نابضاً بالبحث والنشاط قبل عقود، أما اليوم فهو مجرد ظل لما كان عليه”، وأوضحت أن المبنى سيُحول إلى إدارة الخدمات العامة الأمريكية ليتم طرحه للبيع

المبنى يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي وتبلغ تكاليف الصيانة المتأخرة حوالي 1.6 مليار دولار، بينما يعمل حالياً 20% فقط من الموظفين في المكاتب، كما أشار مدير إدارة الخدمات العامة إدوارد فورست.

وزارة الزراعة أوضحت أن معظم الموظفين المتبقين في واشنطن سينتقلون إلى مراكز عمل جديدة في ولايات مثل نورث كارولاينا وميزوري وإنديانا وكولورادو ويوتا.

خلال فترة رئاسة ترامب، كانت هناك جهود كبيرة لإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية وتقليص حجمها، حيث تم التركيز على خفض النفقات وتحسين الكفاءة الإدارية، وشملت هذه الجهود برامج لإعادة توزيع الموظفين وتشجيع الاستقالات الطوعية عبر عروض شراء خدمات الموظفين، بالإضافة إلى إلغاء أو دمج بعض الوكالات مع تقليص عدد المقرات الفيدرالية.

الإجراءات التي اتخذت جاءت في إطار رؤية ترامب لخفض الإنفاق الحكومي وتقليل “البيروقراطية”، وقد أثرت بشكل مباشر على العديد من الوزارات الفيدرالية بما في ذلك وزارة الزراعة، حيث أُغلقت بعض المباني التاريخية ونُقلت مراكز العمل إلى مواقع أخرى عبر الولايات المتحدة لتحسين استغلال الموارد وتقليل تكاليف الصيانة.