تعتبر مقاومة الأنسولين من المشاكل الصحية التي تواجه الكثيرين، وهي حالة تؤدي إلى صعوبة في التحكم بمستويات السكر في الدم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ما هي مقاومة الأنسولين؟
تحدث مقاومة الأنسولين عندما يصبح هرمون الأنسولين أقل فعالية في خفض مستوى السكر في الدم، وهذا يحدث بسبب عدم استجابة الخلايا العضلية والدهنية بشكل كافٍ لامتصاص الجلوكوز. الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، يشير إلى أن تجاهل هذه الحالة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل زيادة الوزن واضطرابات في الهرمونات، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ويضيف الدكتور معتز أن الجسم قد ينتج الأنسولين، لكن الخلايا لا تستجيب له كما ينبغي، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم وارتفاع مستوياته تدريجيًا.
أسباب الإصابة بمقاومة الأنسولين
وفقًا للدكتور معتز، هناك عدة عوامل تساهم في زيادة خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين، من أبرزها قلة النشاط البدني واتباع نمط حياة غير صحي، كما أن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض تلعب دورًا مهمًا، حيث توجد علاقة متبادلة بين الحالتين. كذلك الإفراط في تناول السكريات والحلويات والسمنة وزيادة الوزن، خصوصًا في منطقة البطن، تعتبر من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى هذه الحالة.
خطة علاج مقاومة الأنسولين
يشدد الدكتور معتز على أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على تعديل نمط الحياة، ويشمل ذلك تقليل السكريات بشكل كبير وتجنب النشويات المكررة مثل الأرز والمكرونة خلال فترة العلاج، كما يُنصح بالإكثار من تناول الخضروات الغنية بالألياف. من المهم أيضًا تقليل التوتر لأن التوتر المزمن يزيد من مقاومة الأنسولين، لذا فإن الحصول على نوم جيد لفترة لا تقل عن 6 إلى 8 ساعات يوميًا يعد أمرًا ضروريًا. تجنب السهر مهم أيضًا لأنه يرتبط بزيادة الوزن واضطراب الهرمونات، وممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين. أخيرًا، قد يكون اتباع نظام الصيام المتقطع تحت إشراف متخصص مفيدًا لتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
أهمية التدخل المبكر
الدكتور معتز يؤكد على أن التشخيص المبكر والالتزام بخطة علاجية متكاملة يمكن أن يساعد في تجنب تطور الحالة إلى السكري من النوع الثاني، ويشدد على أن الوقاية تبدأ بتغيير العادات اليومية، مما يجعل من الضروري الانتباه لمستوى السكر في الدم والعمل على تحسين نمط الحياة بشكل عام.

