شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا ويعود ذلك لزيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل حالة من التوتر والضبابية تسيطر على الأسواق العالمية وخصوصًا مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى تذبذب السياسات الجمركية الأمريكية مما يجعل الذهب خيارًا جذابًا لحماية الأموال في أوقات عدم اليقين.
تحليل تغيرات سعر الذهب وتأثير العوامل السياسية على السوق
تظهر حركة أسعار الذهب اليوم تذبذبًا يؤكد استمرار الحذر المرتبط بالتطورات السياسية والاقتصادية حيث ارتفعت الأوقية في السوق الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى حوالي 5183.85 دولارًا بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للأونصة تسليم أبريل تراجعًا محدودًا حيث بلغت 5200.50 دولارًا وهذا يشير إلى عمليات جني أرباح بعد موجة الارتفاع الأخيرة ويعزو الخبراء هذا الأداء إلى عودة المخاوف بشأن السياسات الجمركية الجديدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية.
التحليل الفني ودور التوقعات في تحديد مسارات الأسعار
تشير توقعات خبراء الاقتصاد إلى وجود مؤشرات تدل على أن السوق في مرحلة تشكيل نمط صعودي حيث إن عدم اليقين بشأن سياسات الرسوم الجمركية ومخاطر التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يدفع إلى مزيد من التحركات المفاجئة في أسعار الذهب فهناك توقعات بأن يستمر السعر في الارتفاع إذا استمرت حالة عدم الاستقرار خصوصًا مع تصاعد التوترات بين القوى الكبرى وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ استثماري آمن يجذب المستثمرين الباحثين عن حماية رأس المال.
الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على السوق العالمي
تتجه الأنظار إلى التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران حيث أكد الرئيس الأمريكي أن الحلول الدبلوماسية لا تزال الخيار المفضل محذرًا من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على عدم التوصل لاتفاق نووي مما يعمق حالة التوتر ويزيد الطلب على الذهب باعتباره الملاذ الآمن في أوقات الأزمات السياسية إذ تتأثر الأسواق بشكل واضح بمواقف الدول والأحداث الجيوسياسية وتنعكس بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس.

