أفادت بعض التقارير أن “أسطول الحرية والصمود” يستعد للإبحار في البحر الأبيض المتوسط في 12 أبريل المقبل بأكثر من 100 سفينة وقارب متجهة نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي.
التقارير أشارت إلى أن المبادرات البحرية المدنية المناهضة للحصار تدخل مرحلة جديدة من خلال توحيد أسطولي “الحرية” و”الصمود” اللذين كانا ينفذان مبادرات منفصلة ضمن منظمة مشتركة تحمل اسم “أسطول الحرية والصمود”.
في وقت سابق، وصلت سفينة الخير الحادية والعشرون، التي تحمل حوالي 3300 طن من المساعدات الإنسانية المقدمة من الهلال الأحمر التركي، إلى ميناء العريش حيث تحمل السفينة حوالي 175 ألف كرتونة من المواد الغذائية، بالإضافة إلى مواد النظافة والملابس واحتياجات الإيواء الأساسية.
من المقرر أن تسهم هذه المساعدات، التي سيتم إيصالها خلال شهر رمضان المبارك، في تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف معيشية صعبة في غزة وسيتم تسليم مواد الإغاثة إلى الهلال الأحمر المصري تمهيداً لنقلها إلى غزة.
استقبل سفينة الخير الـ21 في ميناء العريش كل من سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، ونائب الأمين العام للهلال الأحمر التركي، شكري جان، ومنسق الهلال الأحمر التركي في مصر، أمين بويز، إلى جانب موظفي الهلال الأحمر التركي والمصري ومسؤولي الميناء والجمارك.
السفير شن أكد خلال كلمته في مراسم الاستقبال استمرار دعم تركيا للشعب الفلسطيني بشكل قوي وأشار إلى أن هذه الشحنة، التي أُرسلت في شهر رمضان بعد أقل من شهر من وصول سفينة تحمل 1400 طن في 25 يناير، تُعتبر أكبر سفينة مساعدات تم إرسالها حتى الآن.
أعرب شن عن استمرار تركيا في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين قائلاً إن سفينة الخير الـ21، التي أبحرت في أجواء رمضان المليئة بالمشاركة والرحمة، لا تحمل فقط مواد إغاثية، بل تحمل أيضاً معاني الأخوة والتضامن والأمل.
وأوضح شن أن السفينة تضم مساعدات إنسانية تشمل مجموعة واسعة من المواد الغذائية إلى مواد النظافة والإيواء واحتياجات الحياة الأساسية وأكد أن تعزيز روح التضامن في هذه الأيام الصعبة والمباركة هو أكبر مسئولية.
أفاد بأن الإرادة المشتركة التي أظهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي تشكل أقوى دعم في هذه العملية وأضاف شن أن تركيا، بفضل التعاون مع مصر منذ بداية الأزمة، تواصل تنفيذ أكبر عملية مساعدات إنسانية خارجية في تاريخها.
وأشار إلى أن الرئيس أردوغان أعرب خلال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في 4 فبراير عن تقديره للتعاون الذي أظهرته مصر مع تركيا بشأن المساعدات إلى غزة وأهمية ذلك.
أعرب بهذه المناسبة عن شكره للسلطات المصرية ممثلة في الرئيس السيسي وأوضح شن أن تركيا، بقيادة الرئيس أردوغان، تحشدت بكل إمكانياتها دولة وشعباً خلال هذه العملية، مؤكداً أن تركيا لن تتردد في تخصيص الموارد بالتعاون مع الدول الشقيقة مثل مصر.
شدد شن على ضرورة أن تتصرف جميع الأطراف بمسئولية للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن وتوفير الخدمات الأساسية في غزة، وكذلك المساهمة في تعافي القطاع وإعادة إعماره.
أفاد شن بأن تركيا تشارك إلى جانب مصر وبعض الدول الشقيقة الأخرى في مجلس السلام، حيث شارك وزير الخارجية هاكان فيدان في الاجتماع الذي عُقد في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أعرب فيه عن استعداد تركيا لحشد كل إمكانياتها فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع، وتقديم المساعدات الصحية، وتوفير الوحدات السكنية المتنقلة، وأنشطة إعادة الإعمار.
ذكر أن 351 مأوى متنقلاً جاهز حالياً لإرسالها إلى غزة، وأشار شن إلى أن المستشفى الميداني جاهز أيضاً ليتم إرساله فور توفر الظروف المناسبة داخل غزة.
شدد شن على ضرورة ألا تفرض إسرائيل قيوداً على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن تفي بجميع التزاماتها بما يتوافق مع شروط المرحلة الثانية من خطة السلام.
أضاف شن أنه مع وصول هذه السفينة، يبلغ إجمالي حجم المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى غزة 110 آلاف طن، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يشمل مئات شاحنات المساعدات التي أرسلتها المنظمات غير الحكومية التركية عبر مصر بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المصرية.
اختتم شن حديثه بالقول إن السفارة ستقيم 5 موائد إفطار كبيرة في القاهرة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية التركية للعائلات الفلسطينية.

