في تقرير شامل، تناولت صحيفة هآرتس العبرية الجدل الذي أثاره المسلسل المصري الرمضاني “صحاب الأرض” حيث اعتبرت أن العمل الذي كان من المفترض أن يعبر عن التضامن الإنساني مع غزة تحول إلى مادة خلافية تتهمه بتحويل الحرب المدمرة إلى عرض رمزي يحمل طابعًا قوميًّا.
المسلسل من إخراج بيتر ميمي وإنتاج شركة المتحدة للخدمات الإعلامية وقد بدأ عرضه مع بداية شهر رمضان على قناتي “الحياة” ودي إم سي ومنصة Watch It حيث تدور أحداثه حول طبيبة مصرية تدخل غزة ضمن قافلة طبية، إلى جانب قصة فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أجواء الحرب التي اندلعت بعد السابع من أكتوبر.
مصر في قلب السردية
منذ الحلقات الأولى، يضع العمل مصر في مركز الرواية الإنسانية عبر مشاهد لقوافل طبية تعبر معبر رفح وتفتيش معدات طبية قبل إدخالها، وصولًا إلى مشهد درامي يظهر فيه سائق شاحنة مساعدات يتحدى جنودًا إسرائيليين عبر إطلاق بوق الشاحنة احتجاجًا على منع دخول المساعدات.
هذا المشهد تحديدًا أثار تفاعلًا واسعًا بعد أن نشر الممثل عصام السقا مقطعًا منه عبر حساباته على مواقع التواصل في منشور احتفالي أشار فيه إلى حساب المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي بالعربية أفيخاي أدرعي.
ودافع الكثيرون عن العمل معتبرين أن إبقاء غزة حاضرة في الدراما الرمضانية في موسم يغلب عليه الطابع الترفيهي يسهم في الحفاظ على الوعي بالقضية حتى وإن لم يستطع العمل تجسيد كل تفاصيل الواقع بدقة.
موجة إقليمية لتناول غزة دراميًا
أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الجدل حول “صحاب الأرض” يأتي ضمن موجة أوسع من الإنتاجات الفنية في المنطقة التي تتناول حرب غزة، من بينها فيلم “Land of Angels” للمخرج الإيراني بابك خواجه باشا الذي حصد جائزة كبرى في مهرجان الفجر بطهران بحضور مسؤولين سياسيين إيرانيين بارزين.
وترى هآرتس أن تزايد الأعمال الفنية حول غزة يعكس تحول القضية من خبر يومي إلى مادة سردية تستخدمها الحكومات لتعزيز رسائل سياسية.

