قال الدكتور محمد عبدالعزيز، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الإصدار المحدث من السجل المصري للضمانات المنقولة “ECR” يأتي كجزء من خطة شاملة تهدف لتطوير البنية التكنولوجية في الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز كفاءة نظام الضمانات لدعم القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي.

أوضح عبدالعزيز خلال كلمته في الفعالية الخاصة بإطلاق النسخة الجديدة أن سجل الضمانات المنقولة يُعتبر أحد العناصر الأساسية التي تدعم بيئة الأعمال وتُحسن من تنافسية مناخ الاستثمار، كما أنه يُساهم في خفض تكاليف التمويل عن طريق إتاحة استخدام الضمانات المنقولة للحصول على التمويل، مما يحفظ حقوق جميع الأطراف من دائنين ومدينين.

تابع عبدالعزيز أن سجل الضمانات المنقولة بدأ العمل فعليًا في عام 2018 بعد صدور القانون رقم 115 لسنة 2015، حيث كانت شركة “آي سكور” هي المسؤولة عن تشغيله وإدارته خلال الفترة السابقة، وأشاد بدور الشركة في تأسيس وتطوير المنظومة منذ انطلاقها وحتى انتهاء التعاقد.

كما أضاف أن الهيئة طرحت مناقصة جديدة لإدارة وتشغيل السجل، حيث فازت بها مجموعة إي فاينانس التي تولت تطوير النظام ونقل البيانات والتحقق من جميع الإشهارات القائمة في فترة زمنية قصيرة.

وأشار عبدالعزيز إلى أن السجل شهد تطورًا كبيرًا منذ عام 2022، حيث ارتفع عدد الإشهارات إلى حوالي 255 ألف إشهار بقيمة تمويلات تراكمية بلغت 4.5 تريليون جنيه حتى 21 فبراير 2026، مما استدعى ضرورة تحديث البنية التكنولوجية وتعزيز أدوات الرقابة والحوكمة المعتمدة على تحليل البيانات.

زيادة عدد الجهات المسجلة

أضاف عبدالعزيز أن عدد الجهات المسجلة على السجل ارتفع من 26 جهة عند بدء التشغيل في 2018 إلى 129 جهة حاليًا، مع التوسع في إتاحة الخدمة للأفراد، مما يتيح إمكانية تسجيل الضمانات وتنفيذ عمليات تمويل بين الأفراد عبر المنصة.

أوضح أن النسخة الجديدة تتضمن تطوير قواعد البيانات وإطلاق لوحة بيانات تفاعلية، بالإضافة إلى التوسع في التكامل الإلكتروني مع المنصات الرقمية للقطاع المالي غير المصرفي والجهات الحكومية، كما يتم التوجه لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الضمانات، والعمل على إطلاق تطبيق للهاتف المحمول لتيسير استخدام الخدمة.

وذكر عبدالعزيز أن الهيئة انتهت من فترة تشغيل تجريبي استمرت 10 أيام قبل الإطلاق الرسمي، مع إجراء مطابقة شاملة لكافة الإشهارات المسجلة، وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد حملات توعية موسعة لتعريف المؤسسات والأفراد بمزايا السجل، بالإضافة إلى التنسيق لوجوده داخل مراكز خدمات المستثمرين وهيئات حكومية ذات صلة لدعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين.