استقرت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال التداولات الآسيوية اليوم الخميس، حيث تترقب الأسواق المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران التي ستعقد في وقت لاحق من اليوم، ويعتبر هذا الحدث مهمًا جدًا في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب.
عقود خام برنت لشهر أبريل ارتفعت بنسبة 0.3% لتصل إلى 71.03 دولار للبرميل، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% لتصل إلى 65.55 دولار للبرميل. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان مع مسؤولين إيرانيين في جنيف، حيث تسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق حول البرنامجين النووي والصاروخي لإيران.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى أن الوصول إلى حل دبلوماسي ما زال ممكنًا إذا التزم الطرفان بمسار تفاوضي بناء، بينما حذر الرئيس الأمريكي من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث إذا لم يتحقق تقدم ملموس.
محللون اقتصاديون يرون أن التوصل إلى تسوية بناءة قد يدفع السوق لتقليص علاوة المخاطر المقدرة بنحو 10 دولارات للبرميل، والتي تُعتبر مسعّرة حاليًا في السوق، وإذا انهارت المحادثات، فستظل المخاطر الصعودية قائمة، لكن رد فعل السوق سيعتمد على وضوح أي تحرك أمريكي محتمل ضد إيران.
إيران تُعتبر من كبار المنتجين داخل أوبك، وأي اضطراب محتمل، خاصة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل كبير. إذا خفت حدة التوترات بين واشنطن وطهران، فقد يسمح ذلك بعودة العوامل الأساسية الضعيفة للضغط على الأسعار، خاصة إذا استأنف تحالف أوبك+ زيادة الإمدادات بدءًا من أبريل، وهو ما يُتوقع أن يتم الاتفاق عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فيما يتعلق بالإمدادات، كشفت بيانات عن ارتفاع غير متوقع وكبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية، حيث زادت المخزونات التجارية بمقدار 16 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، متجاوزة توقعات الأسواق وسجلت أكبر زيادة أسبوعية في نحو ثلاث سنوات. بينما تراجعت مخزونات البنزين بنحو مليون برميل، وارتفعت مخزونات نواتج التقطير بحوالي 250 ألف برميل، كما انخفضت معدلات تشغيل المصافي، مما ساهم في تضخيم الزيادة الإجمالية في المخزونات.

