مصر على وشك الحصول على مليارين وثلاثمائة مليون دولار قريبًا بعد أن وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى شريحة جديدة من برنامج الصلابة والاستدامة، هذه الموافقة جاءت بعد تأجيلات عدة كانت مرتبطة بملاحظات حول وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لكنها تحمل معاني أعمق تتجاوز الجانب المالي المباشر، فهي تمثل شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاح وتبعث برسالة طمأنة للأسواق الدولية حول استقرار السياسات النقدية والمالية.
آثار الموافقة على الإصلاحات
هذه الموافقة تفتح الأبواب أمام مرحلة جديدة وأكثر حسماً في ملف الطروحات الحكومية وتعميق الإصلاحات الهيكلية، خاصة بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام وإعادة هيكلة الإشراف على الشركات الحكومية، حيث تم نقل نحو 40 شركة إلى الصندوق السيادي، كما أن هناك خططًا لطرح حوالي 20 شركة في البورصة، مما يعني أن مصر تدخل مرحلة جديدة تتعلق بتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز دور القطاع الخاص وتحسين كفاءة الأصول العامة.
الخطوات القادمة
وبإتمام هاتين المراجعتين، تكون مصر قد أكملت ست مراجعات ضمن البرنامج، ولا يتبقى سوى مراجعتين فقط ضمن برنامجها مع الصندوق والذي ينتهي بنهاية هذا العام، وهذا يعني أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لاستدامة الإصلاحات وتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، حيث يتطلب الأمر تكثيف الجهود لتحقيق الأهداف المحددة وتحسين الأداء الاقتصادي في الفترة المقبلة.

