ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، لتسجل مستويات قريبة من ذروتها التي لم تشهدها منذ سبعة أشهر، وذلك في ظل تقييم المستثمرين لفرص نجاح المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. هذه المحادثات قد تحد من احتمالات اندلاع صراع عسكري قد يؤثر سلبًا على إمدادات النفط.

مع ذلك، فإن زيادة المخزونات الأمريكية من النفط الخام قد حدت من تلك الارتفاعات في الأسعار.

سعر النفط اليوم

وصلت عقود برنت الآجلة إلى 71.12 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 27 سنتًا، أي ما يعادل 0.3%، بحلول الساعة 0523 بتوقيت أبوظبي. كذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 23 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 65.65 دولار.

في يوم الأربعاء، شهدت أسعار برنت ارتفاعًا قدره 8 سنتات، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 21 سنتًا. وفي يوم الإثنين، سجلت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو الماضي، في ظل إرسال الولايات المتحدة لقوات عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي.

جولة جديدة من المفاوضات

من المقرر أن يجتمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.

أشار توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز، إلى أن المستثمرين يركزون على إمكانية تجنب الصراع العسكري خلال هذه المفاوضات. كما أضاف أنه حتى في حال اندلاع القتال، قد يرتفع سعر غرب تكساس الوسيط مؤقتًا فوق 70 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نطاق بين 60 و65 دولارًا، إذا كانت الأهداف محدودة والصراع قصير الأمد.

إذا استمر الصراع لفترة طويلة، فقد تتعرض إمدادات النفط من إيران، التي تعد ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، للخطر، مما قد يؤثر على الأسواق بشكل أكبر.

في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يسمح لإيران، التي وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب، بامتلاك سلاح نووي. من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ممكن، لكن ذلك يتطلب إعطاء الأولوية للدبلوماسية.