اكتسب زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي اهتمام الكثير من المستثمرين مؤخرًا وذلك بسبب التوترات السياسية والقرارات التي تتخذها البنوك المركزية والتي تؤثر بشكل كبير على تحركات السوق حيث إن حركة الزوج تشير إلى محاولة استعادة مستوى 0.6000 في ظل ضعف الدولار الأمريكي الذي يعاني من عدم اليقين في السياسات التجارية بعد خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب مما زاد من تباين الأداء بين العملات الرئيسية كما أن قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأسبوع الماضي بالإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25% جعل الأسواق في حالة ترقب لخطوات جديدة قد تتخذها السلطات النقدية قريبًا.

تحليل اتجاه الدولار النيوزيلندي بعد قرار البنك الاحتياطي النيوزيلندي وخطاب ترامب

شهد زوج NZD/USD ارتفاعًا بنسبة 0.52% يوم الأربعاء بعد تراجعات سابقة دفعت الدولار النيوزيلندي إلى مستوى الدعم 0.5920 وهو ما يعكس استمرار التفاعل بين عدة عوامل سياسية واقتصادية تؤثر على سعر الصرف فاستمرار البنك المركزي النيوزيلاندي في الحفاظ على معدلات الفائدة، رغم إشارة الحاكم بريمان لاحتمالية تشديد السياسة المالية في أواخر 2026، دفع العديد من المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم حول نمو العملة المحلية خاصة مع تزايد الفروق في السياسات بين نيوزيلندا وأستراليا والولايات المتحدة.

تأثير السياسة الأمريكية على أداء الدولار النيوزيلندي

تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الأساسية خاصة بعد خطاب ترامب الذي ركز على الاستمرار في تطبيق التعريفات الجمركية دون الإشارة إلى أي تخفيضات محتملة مما زاد من الضغوط على الدولار وفتح المجال لمزيد من التذبذب في السوق ورغم ذلك فإن بيانات مبيعات التجزئة القوية في الربع الأخير ساهمت في دعم النمو الاقتصادي مما سمح للدولار بالحفاظ على بعض توازنه رغم الضغوط السياسية.

مستقبل زوج NZD/USD وتقنيات التحليل الفني

تشير التحليلات الفنية إلى استقرار الزوج فوق المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا مع تحسن زخم مؤشر ستوكاستيك بعد تجاوزه مستوى التشبع البيعي فإذا نجح الزوج في اختراق مستوى 0.6050 فقد يتجه نحو مقاومة قوية عند 0.6100 مما يدل على عودة الثقة في العملة النيوزيلندية بينما الفشل في الثبات فوق 0.6000 قد يفتح احتمالات التراجع نحو مستويات 0.5940 أو أدنى مما يبرر مزيدًا من التصحيح الفني.

تظهر هذه التحليلات كيف تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية في تشكيل مسار زوج الدولار النيوزيلندي وتبرز أهمية متابعة القرارات السياسية وأسعار الفائدة لموقف المستثمرين الأساسي.