قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن تركّز الثروات الضخمة في أيدي رأس مالية صهيونية نشطة في الولايات المتحدة، وامتلاكها لنسب كبيرة في مجالات الإعلام والتكنولوجيا ودعم الحملات الانتخابية، يخلق نظام حماية سياسي وإعلامي متكامل لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يعزز قدرتها على الاستمرار في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة دون أي محاسبة أو عقاب.

وأوضح دلياني أن تصنيفات “فوربس” التي صدرت قبل يومين تشير إلى أن ثروة لاري إليسون تبلغ حوالي 190 مليار دولار، مما يعكس بوضوح حجم النفوذ المالي الكبير الذي يتواجد داخل شبكات الضغط الصهيونية التي تدعم الاحتلال. كما أن الإفصاحات الضريبية العامة لمنظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي”، التي يُعتبر إليسون من أبرز المتبرعين لها، تُظهر أن إيراداتها اقتربت من 282 مليون دولار في عام 2023، وهي تدفقات مالية منتظمة تُخصص لدعم جنود جيش الاحتلال وتعزز البنية اللوجستية للمؤسسة العسكرية التي ترتكب انتهاكات بحق المدنيين.

وأشار دلياني إلى أن تقارير إعلامية دولية وثقت الدور السياسي لميريام أديلسون، التي تعمل على الضغط لصالح ضم الضفة الغربية المحتلة، ودعمت مرشحين وسياسات أمريكية تتماشى مع أولويات حكومة الاحتلال. وأكد حاييم سابان في تصريحات سابقة أن تمويله السياسي يتركز حول دعم الحرب على الفلسطينيين، بينما تضع مؤسسات ليونارد بلاڤاتنيك الإعلامية داخل دولة الاحتلال في موقع يؤثر بشكل مباشر على توجيه الخطاب العام الإسرائيلي نحو تصعيد الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وتظهر سجلات تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية أسماء بول سينغر وبيرني ماركوس كأحد كبار المانحين للجان العمل السياسي التي تدعم الإبادة.

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن تداخل رأس المال المسيس مع أدوات السيطرة الإعلامية وتمويل الانتخابات على أساس أيديولوجية إبادة يشكل نظام ضغط مؤسسي يسيطر على القرار في واشنطن، مما يمنح دولة الاحتلال غطاءً سياسياً يحول دون محاسبتها دولياً، بينما تستمر جرائم الإبادة الجماعية في غزة وعمليات الضم والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة، وكل ذلك يحدث أمام أعين العالم بأسره.