شهدت الأيام الأخيرة من شهر رمضان أحداثًا اقتصادية بارزة، حيث تزامنت مع تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصًا مع احتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير على الأسواق المحلية والإقليمية ويزيد من التحديات التي تواجه مصر، حيث يستمر السوق في التحرك على الأصعدة الداخلية والخارجية مع ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات سعر الصرف، مما يستدعي من المستثمرين وأصحاب الأعمال اتخاذ قرارات حاسمة لضمان الاستقرار واستغلال الفرص المتاحة.

الأوضاع الاقتصادية المصرية: بين التحديات والفرص

تشهد مصر حاليًا تغيرات ملحوظة في الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالتعاملات مع صندوق النقد الدولي بعد الموافقة على المراجعات الخامسة والسادسة من برنامج التسهيل الموسع، حيث تبلغ المساعدة المالية نحو 2.3 مليار دولار، وهذا يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدفع نحو مزيد من الإصلاحات وتحسين مؤشرات الأداء المالي.

التقلبات في سعر الدولار وتأثيرها على الأسواق

سجل سعر الدولار ارتفاعًا كبيرًا، متجاوزًا 48 جنيهًا لأول مرة منذ خمسة أشهر، بسبب المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وخروج الأموال الساخنة من استثماراتها في أذون الخزانة، مما أدى إلى تقلبات ملحوظة في سوق الصرف، لكن الأسعار عادت للانخفاض في بنوك الأهلي والقاهرة قبل نهاية اليوم، مما يشير إلى بعض التوازن في السوق.

ارتفاع أسعار السلع الأساسية والقطاعات الحيوية

شهدت أسعار الدواجن ارتفاعًا غير متوقع، حيث سجل الكيلو 96 جنيهًا، ومع استمرار معدلات التضخم في القطاعات الحيوية، يواجه المستهلكون ضغوطًا متزايدة تؤثر على قدرتهم الشرائية.

تأثير التوترات العالمية على الاستثمارات والسوق

أشار خبراء اقتصاديون إلى أن موجة خروج الأموال الساخنة من البورصة والبنوك لا تزال ضمن الحدود الطبيعية، لكنها تعكس الحاجة إلى إدارة المخاطر بشكل أفضل في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسعار النفط والاقتصادات الإقليمية.

في البورصة المصرية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 2.73% نتيجة مبيعات الأجانب، مما يعكس حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين، بينما توقع نجيب ساويرس استمرار تراجع الدولار وتحسن أسعار الذهب، حيث زادت استثماراته في الذهب بنسبة تصل إلى 70% كخطوة احترازية ضد المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.