تتجه الأنظار في الوقت الحالي نحو سوق الذهب بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية التي تؤثر بشكل كبير على أسعاره، حيث يتوقع العديد من الخبراء في البنوك العالمية مزيدًا من الارتفاعات في الأسعار، ويعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين خلال فترات التقلبات الاقتصادية، مما يجعله خيارًا جذابًا لمن يسعى إلى الأمان المالي.
رفع بنك جي بي مورجان توقعاته لأسعار الذهب على المدى الطويل
أصدر بنك جي بي مورجان توقعاته الجديدة التي تشير إلى أن سعر الأوقية قد يصل إلى 5500 دولار خلال السنوات القادمة، كما أنه يحافظ على توقعاته لنهاية عام 2026 عند 6300 دولار، وهذه التوقعات تأتي بدعم من المحفزات العالمية التي تساهم في رفع سعر الذهب، حيث شهدت التداولات الفورية ارتفاعًا يقارب 20% منذ بداية العام، وسجل الذهب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولار للأوقية، رغم أنه لم يصل بعد إلى القمة التاريخية التي سجلت في يناير عند 5594.82 دولار، ويعكس هذا الأداء القوي زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية واستمرار التضخم الاقتصادي.
مؤشرات على توجهات المستثمرين لتقليص حيازاتهم من سندات الخزانة
أوضح بنك جي بي مورجان أن زيادة شراء الذهب يأتي بالتوازي مع توجه بعض المستثمرين لتقليص استثماراتهم في سندات الخزانة الأمريكية، وهذا يعكس تحولات أكبر في نظام النقد العالمي، حيث تتجه العديد من الدول إلى تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار، مع توسيع استخدام الرنمينبي الصيني، مما يعزز من تنويع العملات الاحتياطية الدولية ويزيد من الطلب على الذهب كخيار استثماري بديل.
طبيعة سوق الذهب وتأثيرها على التقييمات
أشار التقرير إلى أن أدوات التقييم التقليدية التي تعتمد على تحليل التكاليف والهامش لا تعكس بشكل كامل طبيعة سوق الذهب، إذ يتأثر السوق بعوامل استثمارية واحتياطية أكثر من السلع الأخرى التي تعتمد على دورات الإنتاج والاستهلاك، وهذا ما يجعل الذهب مخزن قيمة لا يتأثر دائمًا بالتقلبات الأساسية للسوق، ويظل خيارًا مفضلًا للتحوط ضد التضخم والأزمات الاقتصادية.
العوامل الداعمة لصعود أسعار الذهب
يستمد الذهب دعمه من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وكذلك توجه مجلس الاحتياطي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استمرار شراء البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، مما أدى إلى تحقيق مستويات قياسية خلال العام الماضي، ويبدو أن الذهب سيظل في مركز الصدارة كملاذ آمن، خاصة مع توجه الدول لتنويع احتياطاتها النقدية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وفي مصر، شهد سعر الذهب اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 ارتفاعًا ملحوظًا تزامنًا مع ارتفاع الأسعار العالمية، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 20 جنيهًا، والأسواق تترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تؤثر على سعر المعدن النفيس، ووفقًا لشعبة الذهب، سجل سعر عيار 24 حوالي 7982 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5987 جنيهًا، والجنيه الذهب 55880 جنيهًا، مع وجود فروقات بسيطة في أسعار المصنعية بناءً على التصميم والمنطقة.

