تعتبر محافظة جدة نقطة عبور رئيسة للحجاج والمعتمرين القادمين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أكسبها لقب بوابة الحرمين. تشتهر جدة بمكانتها كمركز تجاري واقتصادي عالمي، حيث تتوافد إليها السفن المحملة بالبضائع من الشرق الأقصى والهند وأفريقيا، مما يجعلها محطة رئيسة للتبادل التجاري.
باب مكة وجهة ثقافية وتجارية
يمثل “باب مكة” أحد أبرز المعالم التراثية في جدة، ويشكل وجهة جاذبة للزوار خلال شهر رمضان المبارك. يجمع هذا المعلم بين الحراك التجاري والبعد الثقافي، مما يعكس عمق الهوية وأصالة الموروث المحلي. كما يعد باب مكة بوابة تاريخية ارتبطت بحركة التجارة في جدة لقرون، ويعكس أنماط الحياة وأساليب البيع والشراء.
يتيح الباب للزوار تجربة تسوق ثقافية تتجاوز المفهوم التقليدي، حيث يتفاعل المتسوقون مع الباعة ويتعرفون على تفاصيل الحرف اليدوية وقصصها التاريخية. تتضمن الأجواء الرمضانية فعاليات فنية وأنشطة ثقافية تعيد ذكريات الماضي، مما يأخذ الزوار في جولة تمزج بين روحانيات الشهر الفضيل وتراث جدة. تصطف المتاجر الصغيرة جنبًا إلى جنب، مما يتيح للزوار فرصة استكشاف روائح العود والمسك وشراء الزيوت الطبيعية.
سوق باب مكة كوجهة تذكارية
يمثل السوق داخل باب مكة محطة رئيسة لاقتناء الهدايا التذكارية التي تحمل روح جدة وتراثها، حيث تعبر هذه القطع عن الهوية المحلية وتبقى ذكرى خالدة للزوار. تأتي هذه التجربة ضمن منظومة متكاملة تعزز مكانة جدة كوجهة رمضانية غنية بالتجارب الحية.
تشير الزيادة في الإقبال على “باب مكة” خلال شهر رمضان إلى نجاح الجهود المبذولة في تفعيل المواقع التراثية وربطها بالحراك السياحي، مما يسهم في تنمية الوجهات التاريخية وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.

