نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن هناك جهود دبلوماسية مكثفة تقودها عدة دول في المنطقة لمنع حدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع اقتراب جولة مفاوضات مهمة في جنيف قد تؤثر بشكل كبير على مسار الأزمة خلال الساعات القادمة.
تعمل سلطنة عمان ومصر وقطر وتركيا على احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، وذلك في ظل تصاعد التوترات حول الملف النووي الإيراني.
عقبة التخصيب
أشار المسؤولون إلى أن مطالبة إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها تُعتبر “أهم عقبة” في المحادثات الجارية، حيث لا تزال هذه النقطة محل خلاف جوهري بين الطرفين.
في هذا السياق، أفاد مسؤولون بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يكون منفتحًا على فكرة “تخصيب رمزي” لليورانيوم داخل إيران، كحل وسط يتيح الحفاظ على ماء الوجه للطرفين دون منح طهران القدرة على تطوير أسلحة نووية.
شكوك إقليمية وضغوط متزايدة
نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن بعض المسؤولين في المنطقة يشككون في استعداد طهران لقبول الشروط التي يطرحها ترامب، نظرًا لتمسكها بحقها في التخصيب ورفضها ما تعتبره “إملاءات خارجية”.
كما أشاروا إلى أنه “من غير الواضح” حتى الآن ما إذا كانت إيران قد قدمت رسميًا مقترح الاتفاق الذي يجري الحديث عنه عبر القنوات الدبلوماسية.
أكدت المصادر أن إيران تتعرض لضغوط كبيرة من الوسطاء الإقليميين للتوصل إلى اتفاق سريع، وسط مخاوف متزايدة من انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
جنيف… الفرصة الأخيرة؟
بحسب المسؤولين، فإن جولة مفاوضات جنيف قد تكون “الفرصة الأخيرة” لتحقيق اختراق دبلوماسي مع إيران، وسط تحذيرات من أن فشلها قد يدفع الإدارة الأميركية إلى خيارات أكثر حدة.
أوضح التقرير أن رسالة مرتقبة من كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى ترامب بعد انتهاء مفاوضات جنيف ستكون بالغة الأهمية في تحديد القرار النهائي.
أشار المسؤولون إلى أن ترامب سيقرر بعد استلام التقييم النهائي إما الاستمرار في المفاوضات مع طهران أو إصدار أمر ببدء ضربات عسكرية، مما قد يعيد تشكيل المشهد الإقليمي بأسره.

