نشارككم اليوم صورة تاريخية نادرة تعكس لحظة مميزة في تاريخ كلية هندسة القاهرة، هذه الكلية التي تُعتبر واحدة من أقدم مؤسسات تعليم الهندسة في المنطقة، بل ومن بين الأبرز عالميًا، حيث تعود جذور دراسة الهندسة فيها إلى قرنين من الزمن.

تظهر الصورة الملك فؤاد وهو يفتتح مبنى الكلية في إحدى مدرجاتها عام 1933، حينها كانت الجامعة تُعرف باسم جامعة فؤاد الأول، وكان ذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، بينما يستمع الملك إلى شرح أحد الأساتذة وأمامه الطلاب، في مشهد يُظهر مكانة الكلية ودورها في إعداد أجيال من المهندسين الذين ساهموا في مسيرة التنمية داخل مصر وخارجها.

بدأت دراسة الهندسة في مصر في مقرها الأول بالقلعة، قبل أن تنتقل الكلية إلى موقعها الحالي في الجيزة، ومنذ ذلك الحين شهدت الكلية توسعًا أكاديميًا مستمرًا، ففي عام 1942 بدأت الدراسة في قسم الهندسة الكيميائية، بالإضافة إلى بدء برامج الدراسات العليا، ثم أُنشئت شعبتا المناجم والبترول عام 1944، وفي عام 1953 تأسس قسم هندسة الطيران كقسم مستقل، واليوم تضم الكلية 16 قسمًا علميًا تغطي مختلف التخصصات الهندسية الحديثة.

بينما نسترجع هذه اللقطة من ذاكرة الجامعة، نشعر بالفخر بما يرسله خريجونا من صور ووثائق تحافظ على تاريخ جامعتنا العريقة، وندعو جميع منسوبي الجامعة إلى مشاركتنا بما لديهم من مواد توثق محطات مضيئة في مسيرة جامعة القاهرة، حتى يظل هذا التراث حيًا في وجدان الوطن.