صرح بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام، بأن السلطات الروسية بدأت تحقيقًا جنائيًا ضده بتهمة “دعم الإرهاب” وهو ما اعتبره دوروف محاولة من موسكو لتقييد وصول المواطنين إلى خدمة تيليجرام في سياق قمع الحق في الخصوصية وحرية التعبير.

روسيا تفتح تحقيقا جنائيا ضد مؤسس تطبيق تيليجرام بافل دوروف

كتب دوروف على وسائل التواصل الاجتماعي أن ما يحدث هو “مشهد حزين لدولة تخشى شعبها” وكان هناك تقارير غير مؤكدة من وسائل الإعلام الروسية تفيد بأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي فتح تحقيقًا جنائيًا بحقه.

هذه الأحداث جاءت بعد أسبوعين من إعلان هيئة الرقابة على الاتصالات في روسيا فرض قيود على تيليجرام متهمة الشركة بعدم الامتثال للقوانين الروسية وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات علنية نادرة، حيث حذر مدونون عسكريون موالون للكرملين من أن تيليجرام يستخدم بشكل واسع من قبل الجنود الروس في أوكرانيا وأن تقييده قد يعرقل الاتصالات العسكرية.

في المقابل، استمر المسؤولون الروس في تصوير تيليجرام كتهديد أمني، حيث قال وزير التنمية الرقمية الروسي إن أجهزة استخبارات أجنبية قد تتمكن من الاطلاع على الرسائل التي يرسلها الجنود عبر التطبيق من خطوط المواجهة وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن جهاز الأمن الفيدرالي جمع معلومات حول “عدد كبير من المخالفات” المنسوبة إلى تيليجرام.

في ظل حكم الرئيس فلاديمير بوتين، كثفت السلطات الروسية جهودها لفرض رقابة أشد على الإنترنت من خلال سن قوانين مقيدة وحظر مواقع ومنصات لا تلتزم بالتعليمات كما طورت تقنيات لمراقبة حركة البيانات والتحكم بها.

شملت الإجراءات استهداف منصة يوتيوب وحجب تطبيقات مراسلة مثل سيجنال وفايبر، إضافة إلى حظر المكالمات عبر الإنترنت على واتساب وتيليجرام كما فرضت قيود في ديسمبر الماضي على خدمة مكالمات الفيديو “فيس تايم” التابعة لشركة آبل.

ورغم إمكانية تجاوز بعض هذه القيود باستخدام خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية، فإن كثيرًا منها يتعرض للحجب بشكل متكرر وفي الوقت نفسه، تروج روسيا لتطبيق مراسلة وطني يعرف باسم MAX، وهو ما يراه منتقدون كأداة للمراقبة.

هذا التطبيق يُسوق كمنصة شاملة للمراسلة والخدمات الحكومية الإلكترونية وإجراء المدفوعات وغيرها ويقر صراحة بمشاركة بيانات المستخدمين مع السلطات عند الطلب، كما يؤكد خبراء أنه لا يعتمد نظام التشفير الكامل بين الطرفين.

يذكر أن بافيل دوروف واجه تحقيقات جنائية في دول أخرى أيضًا ففي عام 2024، ألقي القبض عليه في باريس على خلفية مزاعم باستخدام منصته في أنشطة غير قانونية، من بينها الاتجار بالمخدرات وتوزيع مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال.