تواجه شركة فورد انتقادات حادة بسبب مزاعم تتعلق بطرق تسويقها لبعض الطرازات الجديدة، حيث تشير التقارير إلى أن الشركة تروج لسياراتها على أنها “مصنوعة في أوروبا” رغم أن هذه السيارات تُجمع في تركيا، مما أثار جدلاً واسعًا حول الشفافية في صناعة السيارات واستغلال الشركات الكبرى لسمعة التصنيع الأوروبي لتعزيز مبيعاتها.
الجدل حول “بلد المنشأ”
بدأت المشكلة عندما اكتشف المستهلكون وخبراء الصناعة أن بعض الإعلانات تشير إلى أن سيارات فورد مصنوعة في أوروبا بينما هي في الحقيقة تُجمع في مجمع “فورد أتوسان” في تركيا، وهذا النوع من الترويج يُعتبر تجميلًا تسويقيًا يستغل الصورة الإيجابية للمنتجات الأوروبية المعروفة بجودتها ورفاهيتها، مما يدفع الناس لدفع أسعار أعلى ظنًا منهم أنهم يشترون منتجًا أوروبيًا خالصًا.
من الناحية القانونية، بعض الشركات تستفيد من الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لتدعي أن منتجاتها ذات منشأ أوروبي، حيث تعتمد على قطع غيار وتصميمات قادمة من دول مثل ألمانيا أو بريطانيا، ومع ذلك، فإن القوانين التي ستدخل حيز التنفيذ في عام 2026 ستفرض توضيح مكان التجميع النهائي بشكل صريح.
عدم الإفصاح عن الهوية التركية لهذه السيارات قد يجعل فورد عرضة للمسائلة القانونية بتهمة تضليل المستهلك، وهذا قد يؤدي إلى غرامات مالية كبيرة وإجبار الشركة على تعديل بيانات المنشأ، وتوضح هذه الواقعة أن عصر إخفاء المعلومات عن المستهلك قد انتهى بفضل الشفافية الرقمية وسهولة تتبع سلاسل الإمداد.
التزام الشركات بالصدق في ما يتعلق ببلد المنشأ ليس مجرد واجب قانوني بل هو جزء أساسي من استمرارية العلامة التجارية في سوق عالمي يتسم بالتنافسية العالية، وستكون هناك مراقبة دقيقة من المنظمات الرقابية حول كيفية استجابة فورد لهذه الاتهامات وما إذا كانت ستقوم بتصحيح معلوماتها التصنيعية لتتوافق مع الواقع بعيدًا عن الشعارات التسويقية المضللة.

