أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا جديدًا يهدف لتوسيع الأنشطة الصناعية التي تستفيد من حوافز الاستثمار ويعتمد ذلك على النطاقات الجغرافية للقطاعين (أ) و(ب) وهذا القرار يأتي كخطوة مهمة لتحفيز الصناعة المحلية وتعزيز سلاسل الإمداد.

الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أوضح أن هذا القرار يعتبر خطوة نوعية لتفعيل أحكام قانون الاستثمار ويعزز من دعم توطين الصناعة ويعكس التوجه الحكومي نحو زيادة القيمة المضافة في القطاعات الصناعية المختلفة وهذا يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

كما أشار الوزير إلى أن القرار يعيد تنظيم الأنشطة الصناعية المستفيدة من الحوافز التي تم إقرارها في السنوات السابقة، ويضيف أنشطة جديدة تلبي احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة، مما يسهم في تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.

تعميق المكون المحلي

الدكتور فريد أكد أن القرار يدعم استراتيجية الدولة لتعميق المكون المحلي في الصناعات الاستراتيجية مثل صناعة السيارات التقليدية والكهربائية وهذا يسهم في بناء قاعدة صناعية متكاملة تشمل الصناعات المغذية ومكونات الإنتاج. القرار أيضًا يتضمن إضافة أنشطة جديدة في مجالات الصناعات الهندسية والمعدنية والغذائية والكيماوية، مما يعزز التكامل الصناعي ويقلل الاعتماد على الواردات.

الوزير أشار إلى أن هذا القرار جاء نتيجة تنسيق بين عدة وزارات مثل الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والصناعة، لضمان اتساق السياسات الاقتصادية وتحقيق أقصى استفادة من المزايا النسبية للنطاقات الجغرافية.

الأنشطة الجديدة ستستفيد من خصم كبير من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة وهذا يشمل خصم بنسبة 50% من التكاليف الاستثمارية للقطاع الجغرافي (أ) و30% للقطاع الجغرافي (ب) وذلك على مدار سبع سنوات.

الحوافز تشمل أنشطة ذات أولوية في القطاع الجغرافي (أ) مثل صناعة السيارات والمركبات وصناعة المحركات الكهربائية وغيرها، بينما في القطاع الجغرافي (ب) تشمل أنشطة مماثلة، وهذا يعكس توجه الدولة لدعم الصناعات ذات القيمة المضافة.

وزير الاستثمار أضاف أن تقسيم الحوافز وفقًا للنطاقات الجغرافية يعكس رؤية الدولة لتحقيق تنمية إقليمية متوازنة، حيث يستهدف القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأكثر احتياجًا مثل محافظات الصعيد والعاصمة الإدارية الجديدة، مما يمنحها حوافز أكبر لجذب الاستثمارات.

وفيما يخص القطاع الجغرافي (ب)، فهو يشمل باقي أنحاء الجمهورية، مما يضمن توزيع الحوافز بشكل أوسع لدعم النمو الصناعي في مختلف المحافظات. قرار رئيس الوزراء يعكس التزام الدولة بتفعيل منظومة الحوافز الاستثمارية وتوسيع نطاق تطبيقها لجذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.