أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا جديدًا يهدف لتوسيع قاعدة الأنشطة الصناعية التي تستفيد من حوافز الاستثمار وذلك بربطها بالنطاقات الجغرافية للقطاعات المختلفة، وهذه الخطوة تهدف لتعزيز التوطين الصناعي وجذب الاستثمارات.

الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أكد أن هذا القرار يمثل تحولًا مهمًا لتفعيل المادة الحادية عشرة من قانون الاستثمار، حيث يسعى إلى توسيع نطاق الحوافز لدعم التصنيع المحلي وتعميق سلاسل الإمداد، وهذا يعكس توجهات رئيس الجمهورية في هذا المجال.

القرار يشمل الأنشطة الصناعية المستفيدة منذ عام 2022 ويضيف أنشطة جديدة تلبي احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة الصناعية، مما يعزز القيمة المضافة للتصنيع المحلي، كما أوضح الوزير أن القرار يدعم استراتيجية الدولة لتعميق المكون المحلي في القطاعات الاستراتيجية مثل صناعة السيارات التقليدية والكهربائية والصناعات الهندسية والمعدنية والغذائية والكيماوية، وهذا يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية.

الحوافز الجديدة تتضمن خصمًا من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة 50% للقطاع الجغرافي (أ) و30% للقطاع (ب) لمدة سبع سنوات، على أن لا يتجاوز الخصم 80% من رأس المال المدفوع، وهذا يضمن اتساق السياسات الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للنطاقات الجغرافية.

تقسيم الحوافز وفقًا للنطاقات الجغرافية يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، حيث يشمل القطاع (أ) المناطق الأكثر احتياجًا ومحافظات الصعيد والعاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية، بينما يغطي القطاع (ب) باقي أنحاء الجمهورية، وهذا يضمن استفادة شاملة وتحفيز النمو الصناعي في مختلف المحافظات.

القرار يتضمن مجموعة واسعة من الأنشطة الجديدة مثل صناعة السيارات والمركبات والمحركات الكهربائية ومبخرات الثلاجات وإنتاج مركزات الفاكهة والخضار وحامض الكبريتيك المركز بالإضافة إلى صناعات المواسير والأنابيب وألواح الصاج للأجهزة الكهربائية والإلكترونية، مما يدعم الصناعات ذات القيمة المضافة وسلاسل الإمداد المحلية في القطاعات الاستراتيجية.

الدكتور فريد أضاف أن هذا القرار يعكس التزام الدولة بالتفعيل العملي لمنظومة الحوافز الاستثمارية ويوسع نطاق تطبيق حوافز قانون الاستثمار، مما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي، مع دراسة إضافة أنشطة صناعية أخرى مستهدفة للتوطين المحلي.