أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء أن سوق التأمين في مصر تشهد تطورًا ملحوظًا في استخدام تكنولوجيا التأمين أو ما يعرف بـ InsurTech، وذلك بفضل الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تم تنفيذها مؤخرًا، مما يجعل السوق المصرية في وضع جيد لمواكبة الاتجاهات العالمية في هذا المجال.

في تحليل حديث حول تكنولوجيا التأمين، أشار المركز إلى أن السوق المصرية حققت نموًا كبيرًا خلال العام المالي 2023/2024، حيث ارتفعت قيمة صافي استثمارات شركات التأمين إلى حوالي 298.2 مليار جنيه، مقارنة بـ 208.8 مليار جنيه في العام المالي السابق، وهذا يعني أن نسبة النمو وصلت إلى 42.8%، وهو ما يتجاوز متوسط النمو السنوي الذي كان حوالي 17% منذ يونيو 2019.

كما أن فائض النشاط التأميني تضاعف ليصل إلى 14.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2023، مما يعكس زيادة بنسبة 49% مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى معدل نمو سنوي تم تسجيله في تلك الفترة.

هذا النمو يتماشى مع جهود الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي قامت بإصدار قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، بالإضافة إلى إنشاء مختبر تنظيمي للتطبيقات التكنولوجية، وتنظيم إصدار وتوزيع وثائق التأمين إلكترونيًا، كما تم وضع أطر قانونية للهوية والعقود الرقمية واستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية.

ظهرت أيضًا شركات مصرية متخصصة في تكنولوجيا التأمين، مثل شركة EG Insurtech، التي تقدم حلولًا رقمية متكاملة تشمل معاينة السيارات، إدارة التعويضات، إصدار الوثائق إلكترونيًا، وتقييم الأضرار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز كفاءة العمليات ويرفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء.

وعلى المستوى العالمي، استعرض التحليل تطور سوق تكنولوجيا التأمين منذ عام 2010، حيث ارتفعت إيرادات السوق العالمية إلى حوالي 19.1 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 15.56 مليار دولار في 2024، مع توقعات بأن تصل الإيرادات إلى 96.1 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 26% خلال الفترة من 2025 إلى 2032.

وفقًا لتقرير صادر عن شبكة CNBC بالتعاون مع شركة Statista في أغسطس 2024، تصدرت الولايات المتحدة أسواق تكنولوجيا التأمين عالميًا بوجود 69 شركة ضمن أكبر 150 شركة، تلتها المملكة المتحدة ثم الهند.

أخيرًا، أكد المركز أن تكنولوجيا التأمين تمثل فرصة استراتيجية لتطوير صناعة التأمين في مصر، في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الدولة، والسوق المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تبني نماذج أعمال مبتكرة تعزز قدرتها التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.