تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة بديعة مصابني، وُلدت في 25 فبراير 1892 في دمشق لأب لبناني وأم سورية تُدعى جميلة الشاغوري، فقدت والدها في سن مبكرة مما دفعها ووالدتها للانتقال إلى أمريكا الجنوبية بحثًا عن حياة أفضل، وفي عام 1919 جاءت إلى مصر لتبحث عن خال ثري، لكن بعد رحلة طويلة اكتشفت أنه قد توفي.
مسيرة بديعة مصابني الفنية
بدأت بديعة مسيرتها الفنية كراقصة وممثلة صغيرة في فرقة جورج أبيض، وبرزت بشكل كبير عندما التقت بالثنائي نجيب الريحاني وبديع خيري وانضمت إلى فرقة الريحاني، كانت تمتلك مقومات شخصية جذابة وقدرة على الرقص والغناء مما جعلها محط أنظار الجميع، أطلق عليها معجبوها ألقاب مثل ملكة المسرح وعميدة الرقص الشرقي.
أسست بديعة كازينو بديعة في ميدان الأوبرا عام 1929، وقدمت رقصة خاصة بها عُرفت برقصة بديعة، وكان الكازينو بمثابة أكاديمية للفنون حيث تخرج منه العديد من نجوم الفن في ذلك الوقت، كان الأدباء والفنانون يترددون عليه ويعقدون ندواتهم في حديقته.
من بين أشهر الفنانين الذين تخرجوا من فرقتها بشارة واكيم ومحمد فوزي وفريد الأطرش وإسماعيل يس وتحية كاريوكا وزينات صدقي، استمرت بديعة تتألق في المسرح الاستعراضي لمدة ثلاثين عامًا، وتزوجت من نجيب الريحاني عام 1925 واستمر زواجهما حتى وفاته عام 1949.
أسست بديعة شركة إنتاج سينمائي في عام 1936 وقدمت فيلم “ملكة المسارح” الذي لم يحقق النجاح المطلوب مما أدى إلى حجز الضرائب على ممتلكاتها، لجأت بديعة إلى جمع أموالها وادعت أنها اضطرت للخروج من مصر باستخدام جواز سفر مزور في عام 1950 دون أن تخبر أحدًا حتى المقربين منها.
توفيت بديعة في 23 يوليو 1974 عن عمر يناهز 82 عامًا، تاركة وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا ومكانة مميزة في عالم الفن.

