يعتبر الإنترنت مكانًا مليئًا بالتجارب الغريبة والممتعة، وخاصة لعشاق السيارات الذين يجدون في منصات مثل يوتيوب محتوى مثيرًا وغريبًا في نفس الوقت. من قنوات تركز على تدمير السيارات أو تعديلها بطرق غير تقليدية، نشاهد كل شيء، بدءًا من إضافة أرجل آلية إلى السيارات، وصولاً إلى تجارب مثل سكب المياه المغلية على الزجاج الأمامي المتجمد.

في خطوة جديدة لجذب الانتباه، قام صناع المحتوى في قناة “Garbage Time” بتجربة غير تقليدية، حيث أفرغوا سائل التبريد من “الرادياتير” واستبدلوه بمشروب “ببسي”، مما خلق مزيجًا بين الكوميديا والكوارث الميكانيكية.

هوس المشاهدات وتحدي قوانين الفيزياء

البحث عن “التريند” يجعل اليوتيوبرز يسعون دائمًا لتقديم محتوى غير تقليدي لجذب المشاهدات وتحقيق الأرباح، وعادةً ما يأتي انجذاب المشاهدين لمثل هذه المقاطع من رغبتهم في رؤية النتائج الكارثية أو الانفجارات المحتملة التي قد تنجم عن تصرفات غير مسؤولة. رؤية سائل أسود سكري يتدفق داخل نظام تبريد مصمم بدقة تثير فضول الكثيرين، لكنها تعكس أيضًا استهتار البعض بسلامة الآلات من أجل إنتاج محتوى ترفيهي.

الكارثة الكيميائية داخل الرادياتير

بعيدًا عن الضحكات، ما يحدث داخل المحرك عند استبدال سائل التبريد بمشروب غازي هو كارثة تقنية بامتياز. السكر الموجود بكثرة في المشروبات الغازية يتحول مع الحرارة إلى مادة لزجة تشبه “الكاراميل”، مما يؤدي إلى انسداد القنوات الدقيقة داخل المحرك والرادياتير بشكل سريع.

بالإضافة إلى ذلك، الأحماض الموجودة في الصودا تبدأ في تآكل الأجزاء المعدنية والوصلات المطاطية، مما يجعل نظام التبريد قنبلة موقوتة من الصدأ والترسبات التي قد تؤدي إلى تدمير المحرك. قد يبدو الفيديو ممتعًا أو مضحكًا، لكن تكلفة إصلاح الأضرار الناتجة عن هذه “المزحة” يمكن أن تتجاوز قيمة السيارة نفسها في كثير من الأحيان.

سوائل التبريد الأصلية مصممة لتحمل درجات حرارة مرتفعة ومنع التجمد وحماية المعادن من التآكل، وهي وظائف لا يمكن لأي مشروب سكري القيام بها. الهدف من هذه الفيديوهات هو الترفيه وجني الأرباح، بينما تبقى الحقيقة الميكانيكية ثابتة: المحرك يحتاج إلى رعاية علمية دقيقة وليس تجارب عشوائية تدمره.