ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء لتقترب من أعلى مستوياتها في حوالي سبعة أشهر، وذلك بسبب تصاعد المخاوف بين المستثمرين من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما قد ينتج عن ذلك من اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية، بينما تترقب الأسواق جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين غداً الخميس في جنيف.

فيما يتعلق بالتداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% لتسجل 71.08 دولار للبرميل، بينما سجلت عقود الخام الأميركي ارتفاعاً بنسبة 0.5% لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل، وكانت أسعار برنت قد سجلت يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى لها منذ 31 يوليو، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ الرابع من أغسطس خلال تعاملات يوم الإثنين.

هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في محاولة للضغط على طهران للدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، حيث يخشى المستثمرون من أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات القادمة من إيران، التي تعتبر ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، بالإضافة إلى تأثير ذلك على صادرات دول أخرى في المنطقة.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب “حالة الاتحاد” بأن صواريخ إيران تشكل تهديداً لأوروبا وللقواعد الأميركية في الخارج، مدعياً أن طهران تعمل على تطوير صواريخ قد تصل قريباً إلى الأراضي الأميركية، كما من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وفد إيراني في الجولة الثالثة من المحادثات غداً الخميس في جنيف، وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة “في متناول اليد، ولكن فقط إذا كانت الأولوية للدبلوماسية”.

رغم أن التوترات الجيوسياسية تعطي دعماً إضافياً لأسعار النفط، فإن الأسواق لا تزال تواجه ضغوطاً بسبب مخاوف من زيادة كبيرة في المخزونات العالمية، حيث يتجاوز المعروض مستوى الطلب، مما قد يحد من مكاسب الأسعار في الفترة المقبلة.