شهدت الأسواق العالمية تغيرات واضحة في أسعار المعادن الثمينة مؤخرًا حيث انخفض سعر الذهب بشكل كبير بينما تراجعت أسعار الفضة أيضًا رغم محاولات بعض المستثمرين البحث عن ملاذات آمنة في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية.
تحليل حركة أسعار الذهب والفضة وسط التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% ليغلق عند 5158.24 دولار للأونصة في الساعة 1:40 مساءً بالتوقيت الشرقي بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر أبريل بنسبة 0.9% وارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% جعل الذهب أغلى بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى مما أدى إلى ضغط بيعي على المعدن الثمين وفي رأي جيم ويكوف، كبير المحللين في شركة كيتكو ميتالز، كان الذهب قد شهد اتجاهًا صعوديًا سابقًا لذا يمكن اعتبار هذا التراجع تصحيحًا خاصة مع ارتفاع قيمة الدولار الذي يؤثر سلبًا على سوق الذهب
تأثير الأخبار والنزاعات السياسية على أسعار الذهب
وصل سعر الذهب إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع قبل أن يتراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفع الرسوم الجمركية إلى 15% بعد حكم المحكمة العليا الذي اعتبر أن استخدامه لقانون الطوارئ لفرض هذه الرسوم كان تجاوزًا لسلطته ومع ذلك، ظلت التعريفات الجمركية الأمريكية على السلع غير المعفاة عند 10% في محاولة لتخفيف التوترات التجارية والتصعيدات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث من المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف يوم الخميس وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
الملاذات الآمنة في ظل التوترات العالمية
لا يزال الطلب على الذهب كملاذ آمن مرتفعًا حيث يستفيد من الشكوك السياسية والاقتصادية، إذ يحافظ على استقراره النسبي رغم الضغوط مع اقتراب أسعاره من مستويات قياسية جديدة ويواجه مقاومة قوية تتطلب محفزات جيوسياسية جديدة لتجاوزها ويمثل الذهب دائمًا أصلًا يُستثمر خلال فترات عدم الاستقرار حيث يوفر حماية من التدهور الاقتصادي والتوترات الدولية مما يجعله خيارًا مفضلًا للمستثمرين الذين يبحثون عن الأمان.
تراجع أسعار الفضة وتأثيره على السوق
انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 87.21 دولار للأونصة بعد أن سجل مستوى قياسيًا يزيد عن مليوني رطل يوم الإثنين وهذا التراجع يعكس ضعف الطلب على المعادن الصناعية والملاذات البديلة رغم أن الفضة تظل خيارًا استثماريًا بديلًا للذهب خاصةً في ظل الاضطرابات الحالية التي تؤثر على أسواق المعادن الثمينة.

