حذر الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، من التأثيرات النفسية التي قد تترتب على برامج المقالب الترفيهية للأطفال، حيث أشار إلى أن المحتوى الكوميدي هذا قد يحمل أبعادًا نفسية تختلف حسب عمر الطفل وطبيعة شخصيته ونوع المقلب المعروض.

برامج مقالب رمضان وتأثيراتها على الأطفال

أوضح أمين في حديثه لموقع “صوت العرب” أن انتشار برامج المقالب عبر القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي جعلها من أكثر المحتويات مشاهدة بين الأطفال، مما يستدعي ضرورة وجود رقابة أسرية وفهم عميق لتأثيراتها.

التأثيرات الإيجابية لبرامج المقالب

أشار الدكتور أحمد أمين إلى أن بعض برامج المقالب قد تترك أثرًا إيجابيًا إذا كانت خفيفة وغير مخيفة، ومن أبرز هذه الآثار تعزيز حس الدعابة والمرح، حيث يعد الضحك وسيلة فعالة للتخفيف من الضغوط النفسية وتحسين المزاج، كما أن متابعة تسلسل المقلب ومحاولة توقع ردود الفعل تعزز مهارات التفكير والتحليل لدى الأطفال، بالإضافة إلى أن التعرض لمواقف مفاجئة في بيئة آمنة يساعد الأطفال على التكيف مع التغيرات غير المتوقعة في حياتهم اليومية.

المخاطر النفسية المحتملة لبرامج المقالب

على الجانب الآخر، شدد أمين على أن بعض المحتويات قد تؤدي إلى آثار سلبية، خاصة إذا تضمنت تخويفًا مبالغًا فيه أو خداعًا قاسيًا، ومن أبرز المخاطر التي قد تنتج عنها الشعور بالخوف والقلق، حيث إن المقالب التي تعتمد على الرعب قد تسبب توترًا دائمًا للأطفال، خاصة أولئك الذين لديهم حساسية عالية، كما أن مشاهدة مواقف خداع متكررة قد تزرع شعورًا بعدم الأمان أو الشك في الآخرين، وبعض الأطفال قد يحاولون تقليد السلوك العدواني من خلال تنفيذ مقالب مشابهة، مما قد يعرضهم أو غيرهم للخطر، كما أن الأطفال دون سن السابعة قد يجدون صعوبة في التمييز بين المزاح والواقع، مما قد يؤدي إلى كوابيس أو اضطرابات في النوم.

نصائح لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية

أكد الدكتور أحمد أمين أن دور الأسرة مهم جدًا في توجيه استهلاك الأطفال للمحتوى الترفيهي، مشيرًا إلى عدة توصيات مثل اختيار برامج تناسب الفئة العمرية، ومشاهدة المحتوى مع الطفل وشرح ما يحدث بطريقة بسيطة، وتعليم الطفل الفرق بين المزاح الآمن والمواقف الخطرة، وفتح باب الحوار بعد المشاهدة لمعرفة مشاعر الطفل وتفسير أي مخاوف قد تنتابه.

اختتم أحمد أمين حديثه بالتأكيد على أن المشكلة ليست في “الضحك” نفسه، بل في طبيعة الرسالة التي تصل للطفل، حيث يجب أن يكون الترفيه وسيلة لتعزيز الأمان النفسي وليس لإثارة القلق.