قالت كاترين سلامة، الاستشارية النفسية والأسرية، إن هناك خطة عملية يمكن تنفيذها في المنزل لمساعدة الأطفال الذين يعانون من الاندفاعية، وهي حالة شائعة تتطلب الفهم والدعم الصحيح من الأهل.

ما هو اضطراب الاندفاعية عند الأطفال؟

أوضحت كاترين أن الاندفاعية تعني ببساطة أن “الفرامل في مخ الطفل أضعف من البنزين” مما يشير إلى أن الجزء المسؤول عن التفكير وضبط النفس، وهو الفص الأمامي في المخ، لا يزال في مرحلة النضج وقد يكون أبطأ لدى بعض الأطفال، وعندما يعاني الطفل من الاندفاعية، فإنه يتصرف على الفور دون التفكير، مثل أن يرى شيئًا فيفعله فورًا أو يغضب فيضرب دون تردد، أو يتحمس فيقاطع الحديث دون أن يمر بمحطة “أفكر أولًا”.

أسباب الاندفاعية عند الأطفال

حسب ما جاء في منشورها، فإن أسباب السلوك الاندفاعي متنوعة ولا تقتصر على عامل واحد، بل تشمل عدة عوامل مثل التوتر داخل الأسرة وصعوبات التعلم وحساسية عصبية أعلى من الطبيعي والتعرض المفرط للشاشات وصعوبة التعبير عن المشاعر، وأحيانًا يكون جزءًا من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وأكدت كاترين أن الطفل الاندفاعي ليس سيئًا أو مستفزًا، بل هو يعاني من نقص في مهارة التحكم، وهو ما يتطلب بناء مهارات جديدة بدلاً من معاقبة السلوك.

خطة علاج اضطراب الاندفاعية في المنزل

كشفت كاترين أن التعامل الصحيح مع الطفل الاندفاعي لا يعتمد على الأوامر المباشرة مثل “ما تضربش” أو “استنى”، بل يجب تعليم الطفل مهارات بديلة من خلال تدريب عملي يومي، وترتكز الخطة على ثلاثة محاور أساسية، أولاً التحكم في الجسم، حيث يجب تقوية “فرامل الجسم” حتى يتمكن الطفل من التوقف والهدوء وعدم اللجوء للضرب، ثانيًا التحكم في المشاعر، وتعليم الطفل تسمية مشاعره مثل “أنا زعلان” قبل أن يتصرف بعدوانية، ثالثًا التفكير قبل الفعل، وبناء لحظة توقف بين الشعور والتصرف ليسأل نفسه: ماذا سيحدث لو فعلت ذلك، وأكدت أن العلاج يعتمد على تدريب يومي بسيط لمدة عشر دقائق فقط مع الاستمرارية لتحقيق نتائج ملحوظة، وأشارت كاترين أنها ستنشر لاحقًا أنشطة عملية مناسبة لكل مرحلة عمرية، ودعت الأمهات لكتابة أعمار الأطفال في التعليقات لتحديد الأنشطة المناسبة