تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن نشر 12 مقاتلة من طراز F-22 Raptor في إسرائيل، وهو أمر يعتبر من بين الأوسع نطاقًا منذ سنوات، ويأتي في إطار الاستعدادات لمواجهة محتملة مع إيران.

أقلعت هذه المقاتلات الشبحية من قواعد في المملكة المتحدة وهبطت في قاعدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه، وصلت طائرات تزود بالوقود من طراز KC-135 وطائرات نقل من طراز C-17 إلى مطار اللد، مما يشير إلى تنسيق عسكري متزايد في المنطقة.

الاستعدادات الأمريكية في الشرق الأوسط

أكد مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية أن هذا الانتشار جزء من الاستعدادات الإقليمية المستمرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث تُعد F-22 واحدة من أكثر الطائرات تطورًا في العالم، وهي مصممة لتحقيق التفوق الجوي في القتال الجوي القريب.

تتميز هذه المقاتلة بقدرتها على الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت، مما يمنحها ميزة في استهلاك الوقود والمدى العملياتي، كما أنها تتمتع بقدرات مناورة فائقة، مما يجعلها مميزة في الاشتباكات الجوية، وهذا الانتشار خارج الأراضي الأمريكية يحمل دلالات عسكرية وسياسية كبيرة.

أكبر انتشار عسكري منذ 2003

يعتبر نشر هذه المقاتلات جزءًا من عملية انتشار أمريكية واسعة في الشرق الأوسط، وهي من بين الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، حيث تشمل هذه التحركات تعزيز الوجود البحري في بحر العرب وشرق البحر الأبيض المتوسط، مع نشر حاملات طائرات وسفن حربية وأنظمة دفاع جوي متقدمة.

كما زادت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في عدد من القواعد في الدول الحليفة بالمنطقة، مثل الأردن وقطر والبحرين وعمان، وذلك في إطار ما تصفه واشنطن بردع أي تهديدات محتملة وضمان حماية مصالحها وشركائها.