في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة الرقمية، أطلق المغرب برنامج “ابق بلا نقد” Stay Cashless، الذي يسعى لتبسيط تجربة الزوار الدوليين من خلال توفير حلول دفع مبتكرة وآمنة.
البرنامج يأتي بعد عام 2025 الذي حقق فيه المغرب أرقامًا قياسية في العائدات السياحية، حيث بلغت نحو 138 مليار درهم واستقبلت المملكة حوالي 20 مليون سائح، وفق ما ذكره موقع “بلادي.نت” الفرنسي.
يعتمد البرنامج على تقنيات دفع حديثة تشمل الدفع عبر الروابط الإلكترونية والدفع عبر الهاتف المحمول، مما يتماشى مع أنماط السفر الحالية التي تفضل المعاملات السريعة وسهولة تحويل العملات الأجنبية، كما يعزز الكفاءة والمرونة في العمليات المالية داخل القطاع السياحي.
على الرغم من الترحيب الواسع بالمبادرة، يؤكد المختصون على ضرورة إشراك جميع عناصر سلسلة القيمة السياحية في عملية التحول، بدءًا من المرشدين السياحيين وصولًا إلى شركات النقل، لضمان تحقيق الأثر الكامل للبرنامج ونجاح تطبيقه.
تظل هناك تحديات تقنية، أبرزها ضعف التغطية الشبكية في المناطق النائية، مما يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تعميم النظام الرقمي في الوجهات السياحية المختلفة.
كما أن نجاح الانتقال إلى اقتصاد أقل اعتمادًا على النقد يرتبط بتيسير وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى حلول الدفع الإلكتروني، حيث تواجه هذه المؤسسات تكاليف تجهيز مرتفعة ورسومًا دولية تؤثر على هوامش أرباحها وقدرتها على الاستثمار في التحول الرقمي.
وقد أشار ممثلو قطاع الفنادق إلى أن الضمانات المالية الكبيرة التي تفرضها مزودو أجهزة الدفع الإلكتروني تمثل عقبة أمام رقمنة عدد من المؤسسات، مما يدفع بعض الفاعلين للاستمرار في التعامل بالنقد، ويحد من مستويات الشفافية وسهولة تتبع المعاملات المالية داخل المنظومة السياحية.

