أكد الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه مع أعضاء مجلس نقابة الصحفيين في عمان، أن الأردن لن يسمح باختراق أجوائه ولن يكون ساحة حرب مهما كانت الظروف المحيطة، وأوضح أن أمن المملكة وسلامة مواطنيها تأتي في مقدمة الأولويات.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني والتوترات المتزايدة بين القوى الكبرى في المنطقة، حيث شدد الملك على أن الحوار والحلول السياسية هما السبيل الوحيد لتجنب تصعيد أكبر وأي تداعيات سلبية، وأكد أن الدبلوماسية تلعب دورًا محوريًا في حل النزاعات، مع رفض أي مسار قد يدفع الأردن إلى الانزلاق في صراعات لا تخصه.

تأتي هذه المواقف في إطار جهود الأردن للحفاظ على الاستقرار سواء داخليًا أو إقليميًا وتعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين بهدف تخفيف التوترات وحماية المواطنين، وقد حظيت هذه السياسة بتأييد واسع من قبل الخبراء الذين يرون أن مصلحة المملكة تستدعي تجنب الانخراط في أي حرب مباشرة، خاصة في ظل التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل التي تؤثر على دول مجاورة وتجعل المنطقة بأسرها على شفا توتر دائم، ويشير المحللون إلى أن الأردن يتبنى مواقف متوازنة تدعو إلى الحلول السلمية والاحترام المتبادل بين الدول مع الحفاظ على سيادته على أراضيه ومجاله الجوي.

في نفس السياق، أكد الملك على أن الأردن سيستمر في العمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لتغيير الوضع التاريخي في الضفة الغربية والقدس، وأوضح التزام الأردن بدعم الجهود العربية والدولية لتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كما أشار إلى أهمية دعم سوريا للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها في مواجهة التحديات الإقليمية المستمرة.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه دور الأردن على الساحة الإقليمية كدولة تسعى للعب دور الوسيط والحفاظ على السلام، مع تأكيده على رفض تحويل أراضيه إلى ساحة مواجهة أو صراع، وتعكس كلمات الملك عبد الله الثاني حرص الدولة الأردنية على حماية أمنها القومي والاستمرار في سياسة خارجية متوازنة تعتمد على الحوار والدبلوماسية بدلاً من الخيار العسكري.