يشهد عام 2026 تحول كبير في عالم السيارات، حيث بدأت الشركات تدرك أن الصوت الفريد لمحركات الاحتراق الداخلي والارتباط العاطفي الذي يخلقه لا يمكن تعويضه بالسيارات الكهربائية الصامتة. هذا الأمر دفع بعض العلامات التجارية الشهيرة لإعادة النظر في استراتيجياتها المتعلقة بالتحول إلى الطاقة الكهربائية.
لامبورجيني: “لانزادور” تتحول من كهرباء إلى هجين
أعلن رئيس لامبورجيني “ستيفان وينكلمان” عن إلغاء مشروع سيارة “لانزادور” كسيارة كهربائية بالكامل حيث أشار إلى أن هناك عدم قبول من العملاء لهذه الفكرة، مما دفع الشركة لتغيير خطتها وتحويل السيارة إلى نموذج هجين. وأكدت لامبورجيني أن الاستثمار في السيارات الكهربائية الكاملة يعتبر “هواية مكلفة” وغير مسؤولة من الناحية المالية، مما يعني عودة محركات V8 وV12 للواجهة مرة أخرى.
مرسيدس-بنز: العودة إلى محركات الاحتراق حتى 2030
قررت مرسيدس إجراء تعديل كبير على خططها، حيث تراجعت عن فكرة أن تصبح “كهربائية فقط” بحلول عام 2030. وأكدت أنها ستستمر في تطوير محركات الاحتراق الداخلي والأنظمة الهجينة، مما يجعلها تمثل بين 40% و50% من مبيعاتها بحلول نهاية العقد. حتى طراز “Little G” الذي كان من المفترض أن يكون كهربائيًا فقط، حصل الآن على خيار محرك هجين سعة 1.5 لتر لتلبية احتياجات السوق.
فيراري: السيارات الكهربائية “خيارًا” وليست “بديلًا”
بينما تستعد فيراري للكشف عن أول سيارة كهربائية لها، والتي قد تحمل اسم Luce، إلا أنها غيرت استراتيجيتها لتكون الكهرباء مجرد فئة إضافية وليس بديلاً عن سياراتها الأسطورية. تعمل فيراري أيضًا على تطوير براءات اختراع لمحاكاة صوت المحرك في سياراتها الكهربائية، حيث تسعى للحفاظ على الارتباط العاطفي مع عملائها، مع التأكيد على استمرار إنتاج محركات الوقود الاصطناعي للحفاظ على تراثها.
توجد عدة عوامل أدت إلى هذا التوجه الجديد في عام 2026، من بينها غياب العاطفة المرتبطة بصوت المحركات، وانخفاض الطلب على السيارات الكهربائية من قبل الأثرياء، بالإضافة إلى التكاليف المرتفعة لتطوير المنصات الكهربائية، كما أن بروز الوقود الاصطناعي كحل بيئي يحافظ على المحركات التقليدية قد ساهم أيضًا في هذه التغييرات.

