أوصى مختصون تربويون بخمسة إجراءات تعليمية تهدف إلى تقليل ظاهرة الغياب الجماعي للطلاب والطالبات خلال شهر رمضان، خاصة بعد ما شهدته منصات التواصل الاجتماعي العام الماضي من تنسيق بين بعض الأمهات عبر مجموعات “واتساب” لتغييب أبنائهن.

أثر الغياب على التحصيل الدراسي

أوضح أستاذ اقتصاديات التعليم الدكتور بدر سالم البدراني أن الغياب في رمضان يعد سلوكاً متكرراً يؤثر سلباً في انتظام العملية التعليمية وجودتها، مشيراً إلى أن بعض الأسر تربط بين الصيام وضعف القدرة على التحمل الدراسي، رغم أن الدراسات التربوية تؤكد إمكانية التكيف مع الصيام عبر تنظيم النوم وإدارة الوقت بشكل صحيح.

وأكد أن الأسرة شريك أساسي في تعزيز الانضباط المدرسي، وأن وعيها بأهمية الحضور يسهم في الحد من الغياب وآثاره على التحصيل، حيث يؤدي تراكم الدروس إلى ضعف الفهم وتراجع الأداء الأكاديمي. ودعا الجهات التعليمية إلى تكثيف برامج التوعية لأولياء الأمور، وشرح الآثار النظامية للغياب غير المبرر، إلى جانب تقديم إرشادات تساعد الأسر على تهيئة بيئة دراسية مناسبة خلال الشهر الكريم.

كما شدد الباحث التربوي مخلد الروقي على أن الانضباط في رمضان لا يتعارض مع روح الشهر، بل يعزز قيم المسؤولية والصبر وإتقان العمل، لافتاً إلى أن المدارس تعمل وفق تنظيمات تراعي خصوصية الشهر وتوفر بيئة تعليمية مناسبة.

ورأى الباحث التربوي خالد مسفر العتيبي أن الحد من الغياب يبدأ بتنظيم الأسر لأوقات نوم أبنائهم ومتابعة حضورهم بالتواصل المستمر مع المدرسة، مؤكداً أهمية التحفيز الإيجابي للطلاب الملتزمين وتوعيتهم بآثار الغياب على مستقبلهم العلمي.

كثفت وزارة التعليم رسائلها التوعوية الموجهة لأولياء الأمور قبيل رمضان، مؤكدة أهمية متابعة حضور الأبناء، ومشددة على أن الشراكة بين الأسرة والمدرسة تمثل الأساس لضمان الانضباط حتى آخر يوم دراسي.

يذكر أن العام الماضي شهد انتشار ما عرف إعلامياً بـ”قروبات الأمهات” على تطبيق واتساب، حيث جرى تداول تنسيق بعض الأمهات لتغييب أبنائهن خلال الشهر الفضيل، ما أثار جدلاً واسعاً حول تأثير ذلك على انتظام الدراسة.