شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا في الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء بعد فترة من الارتفاع، حيث تراجعت عن أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع وذلك بسبب زيادة مؤشر الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح التي قام بها المستثمرون، كما أن هناك اهتمامًا متزايدًا لمعرفة الخطوات التي ستتخذها إدارة الرئيس ترامب بشأن الرسوم الجمركية. هذا التغير في أسعار المعدن الأصفر يأتي في وقت يعاني فيه السوق من تقلبات وتوترات جيوسياسية تؤثر على استقرار الأسعار، مما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم استراتيجياتهم.
تراجع أسعار الذهب وسط ارتفاع الدولار وتوقعات الرسوم الجمركية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 1.8%، ليصل إلى 5131.8 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:56 بتوقيت غرينتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربع جلسات، ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع مؤشر الدولار مقابل سلة العملات الأساسية بنحو 0.2%، مما زاد من تكلفة الذهب للأشخاص الذين يمتلكون عملات أخرى. كما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل انخفاضًا بنسبة 0.6%، حيث وصلت إلى 5193.80 دولار.
تأثير التوترات السياسية على سوق الذهب
تشير التوقعات إلى أن التوترات السياسية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بسياسات إدارة ترامب، كانت لها تأثير كبير على تقلبات السوق، حيث أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على السلع التي لا تشملها الإعفاءات، في محاولة لتعزيز الاقتصاد الأمريكي، لكن هذا الأمر زعزع الثقة في الأسواق وأثار مخاوف بشأن تعطيل التجارة العالمية، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب رغم توقعات بارتفاعه على المدى الطويل، خاصة مع ضعف الدولار أو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
السِلع النفيسة الأخرى وأهميتها في السوق
بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تحركات متفاوتة خلال التداولات الأخيرة، حيث انخفض سعر الفضة بنسبة بسيطة إلى 88.14 دولار للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين، وارتفع البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 2160.69 دولار، وكذلك ارتفع البلاديوم بنفس النسبة ليصل إلى 1748.50 دولار، مما يعكس توازن العرض والطلب في الأسواق وأهميتها كملاذات آمنة للمستثمرين خلال فترات التوتر الاقتصادي والجيوسياسي.

