شهدت مدينة الرياض لقاءً ثقافيًا بعنوان «من حجر اليمامة… إلى الرياض الحديثة»، نظّمته أمانة منطقة الرياض ممثلةً بمكتب «مدينتي» بالمغرزات، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بتاريخ العاصمة وتحولات هويتها العمرانية والاجتماعية عبر العصور.
جاء اللقاء كمنصة معرفية تستحضر ذاكرة المدينة وتروي حكايات نشأتها وتطورها، مستعرضًا المسار التاريخي الذي انتقلت خلاله الرياض من جذورها الأولى في حجر اليمامة إلى صورتها الحالية كإحدى أبرز العواصم العالمية الحديثة.
استضاف اللقاء الباحث والمستشار في التاريخ والتراث الأستاذ منصور الشويعر، الذي قدّم عرضًا تناول فيه المحطات التاريخية المفصلية في مسيرة الرياض، مسلطًا الضوء على التحولات العمرانية والاجتماعية التي شكلت ملامحها الحالية، كما استعرض أبعاد الهوية الثقافية التي حافظت عليها المدينة رغم تسارع التحديث والتوسع الحضري.
شارك في إدارة محاور اللقاء الإعلامي والأكاديمي الدكتور سليمان العيدي، حيث أدار حوارًا تفاعليًا أتاح للحضور التعمق في تاريخ المدينة واستشراف مستقبلها في ظل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة ضمن رؤية المملكة 2030.
شهد اللقاء حضور عدد من المهتمين بتاريخ الرياض وتراثها العمراني، إلى جانب نخبة من المختصين والباحثين، مما أضفى على الجلسة طابعًا علميًا وثقافيًا يعكس الاهتمام المتزايد بالهوية التاريخية للمدن السعودية.
يأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة مبادرات ثقافية تنفذها أمانة منطقة الرياض لتعزيز ارتباط المجتمع بتاريخ مدينته، وترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الإرث العمراني والثقافي، باعتباره ركيزة أساسية في بناء مستقبل مستدام ومتوازن يجمع بين الأصالة والتحديث.
عبّر الحضور عن تقديرهم لهذه المبادرة التي أعادت إحياء صفحات مهمة من تاريخ الرياض، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الهوية الثقافية للأجيال القادمة.
قدّم الحضور شكرهم لمعالي أمين منطقة الرياض صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، ولسعادة الرئيس التنفيذي لقطاع وسط المدينة المهندس خالد الرويشد، ولسعادة مدير عام مكتب مدينتي المغرزات م. بندر الزهراني، ولسعادة مديرة إدارة المشاركة المجتمعية بمكتب مدينتي المغرزات الأستاذة هلا البكيري، على جهودهم ودعمهم المستمر للمبادرات الثقافية التي تعزز الوعي بتاريخ العاصمة وترسخ هويتها الوطنية.

